اعتذار فتح عن خطيئتها اكرم لشعبنا من "غرور ساذج" يؤدي الى تهويد المقدس..فالقضية الوطنية اقدس كثيرا من هذا أو ذاك، ومن يرى ان كرامته اقدس من القدس ليحمل حقيبته ويرمي بذاته في أقرب مكب زبالة!

لنبقى بلا تحالفات

لنبقى بلا تحالفات
  • شـارك:
هاني ابو عكر


 شهد العالم في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين العديد من الأحداث التي عصفت وأثرت عليه تأثيراً كبيراً، حتى أن بعض هذه الأحداث أدت إلى تغيير في خارطة العالم السياسية ، وقد ظهرت الحاجة خلال هذه الأحداث إلى إيجاد تحالفات وتكتلات سياسية عسكرية واقتصادية ، دفعت الكثير لان يتبنى هذا النهج إما ضعفا او قوة أو وحدة جغرافية او قومية أو مذهبية او دينية او لحماية ولدعم لوجستي .
فالحِلف لغةً هو التعاهد والاتفاق على التعاضد والتناصر والحماية، هذا في مصطلح أهل اللغة ، لتخرج من التعريف اللغوى والإصطلاح السياسي والإقتصادي ، فنحن بصدد إيصال رسالة إستراتيجية تحدد مسارنا السياسي ونهجنا الوحدوي وطريق سيرنا التحرري ، فمن واقع ما نعيش نجد احلافا تحاول الإستقطاب الإعلامي لنا إما كسلطة او أحزاب لأجل أجندة إعلامية او لفرض سياسات مذهبية او لإستقطاب إستحقاقي لتثبيت حكم او تبنى لقضيتنا للإظهار  بالمساندة والدعم شعبيا ومناصرة لأسقاط الإلتزامات السياسية والدينية والقومية والقانونية الإستحقاقية، فكان لزاما علينا أن لا نستقطب لتلك الاحلاف الشكلية ذات الواجهة الإعلامية والهدف السوري ، فلا نحن تعلمنا من حلفنا مع الشهيد صدام  رحمه الله فى إحتلال الكويت وما نتج من ضياع وتشتت ودمار على الشعب والقضية ، ولا إستفذنا تاريخيا لإستحقاقات المستقبل وتنبيهات ما دفعنا من ويلات من التعهدات والوعود الجوفاء من اخطاء الماضي سواء عربيا او إقليميا ، نحن بصدد تغير للنهج القديم ذو التحالف الزمنى والوعد اللساني والتعهد الفارغ من مضمونه ، فاليوم التحالفات بدأت تتشكل بتأثيراتها السلبية على القضية والشعب الفلسطيني ككبش فداء وعنترية جوفاء ، لنجدها تحالفات إما مصطنعة أو مهلهلة بلا قيمة سياسية او إقتصادية ذات مصلحة تنعكس على القضية إيجابا بلا سلبا، فلو أختزلت الاحلاف تقسيما كاربع ،كمسميات لا تمد للواقع بصلة  :
1_ تحالف الدول المعتدلة ( دول متصهينة أو دول تابعة)
2_ تحالف الدول المقاومة ( إسما لا يحمل غير المذهبية المدمرة)
3_ تحالف الدول الصامتة او المتفرجة او المحايدة ( دول كارتونية) .
4_ تحالف غربي صهيوامريكي ( دمرت القضية الفلسطينية)
فكل ما ذكرت انفا هي تحالفات لم تخدم القضية سياسيا بل منهم من دعم ماليا لحزب ضد حزب او حركة او فصيل لاجندة سياسية او موقف منتزع لا يخدم الشعب ولا القضية كأنه دعم مالي او ما يسمى مقاوما لإحراج المقاومة الفلسطينية دوليا لإضفاء صفة حلف الممانعة والمقاومة  شكلا لاجندة مقسمة مصطنعة ومقزمة للقضية .
وهناك حلف يدعى عربيا بوجهه ولكنه مأمورا لا يملك من قراره شيئا ، يحاول فرض أجندة ذات شكل سلمي لنزع القرار المصيري وللتاثير السلبي ،أفعاله تؤكد على التبعية المطلقة لتثبيت حكم ،  وآخر الاحلاف متفرجا يكفيه ما به من أزمات تعصف بإستقراره وامنه وحكمه ، ملخص ما اصبو له ، ترك كل تلك الاحلاف وما ينتهجون وما يخططون وليكن حلفنا فلسطينيا خالصا بين الكل من المجتمع سواء الأحزاب او السلطة او الشتات ، فتجاربنا اثبتث  ان كل الاحلاف او التحالفات دمرت الشعب والقضية وقسمت القرار والوطن و البرنامج الوطني والهدف والاستراتيجية وأرجعت القضية كقضية اولية شعبيا وعربيا وعالمياوإقليميا ،الكل يتعاطف معها ومع ما تتعرض له من إحتلال وقتل وحصار ودمار وتهجير وإعتقال و إستيطان إلى خبر مقتضب إعلاميا فى اخر النشرة الإخبارية ليتصدر العالم إعلاميا حكم ملك أو حرب حزب او إرهاب مصطنع أو تحالف هش ، فالحكمة تقول كل الاحلاف والتحالفات شعارهم من الخارج يستقطب ومن الداخل مدمر لنا ولقضيتنا ولشعبنا مخطط له يهدف إلى  :
تقسيم المقسم وتجزاة المجزأ وتفتيت المفتت وتدمير المدمر وترقيع المرقع والمتاجرة بالقضية .  

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS