اعتذار فتح عن خطيئتها اكرم لشعبنا من "غرور ساذج" يؤدي الى تهويد المقدس..فالقضية الوطنية اقدس كثيرا من هذا أو ذاك، ومن يرى ان كرامته اقدس من القدس ليحمل حقيبته ويرمي بذاته في أقرب مكب زبالة!

الإرهاب التكفيري لا يفرق بين دين وآخر. .

الإرهاب التكفيري لا يفرق بين دين وآخر. .
  • شـارك:
محمد جبر الريفي

خصوصية فريدة تمتاز بها الشقيقة العربية الكبرى مصر عن غيرها من دول المنطقة العربية هي أنها عرفت نظام الحكم في اطار الدولة المركزية منذ أقدم العصور وظل شعبها طيلة هذه المدة يحكمه نسيج اجتماعي واحد متماسك خال من النزعة الطائفية والعرقية كما هو حال الكثير من شعوب المنطقة وذلك بصرف النظر عن الديانة السائدة فيه ولهذا السيب فشلت كل المحاولات لتفتيت وتجزئة الخارطة السياسية المصرية إلى كيانات سياسية انفصالية مستقلة كما حصل في بلاد الشام (سورية الطبيعية )حيث وجود التنوع الديني والطائفي والعرقي فيها وبذلك نجح الاستعمار الأوروبي بعد انهيار الدولة العثمانية في تقسيم بلاد الشام من خلال اتفاقية سايكس بيكو الذي يحاول الغرب الاستعماري الآن وفق مخطط تقسيمي جديد إعادة إنتاجها تساعده في هذه المرة التنظيمات التكفيرية والصراع الطائفي بين السنة والشيعة وذلك لأحداث المزيد من التجزئة الممنهجة للمنطقة العربية .. في ظل انتشار الفوضى السياسية والأمنية في المنطقة وتمدد التنظيمات التكفيرية الارهابية عبر الحدود حاملة معها فكرها الظلامي المعادي للتقدم الاجتماعي و لفكر الحداثة يأتي الهجوم الارهابي امس الجمعة على مسجد الروضة في شمال سيناء ليروح ضحيته عددا كبيرا من الشهداء الأبرياء في حادثة إرهابية تؤكد على أن الإرهاب لا يفرق بين دين وآخر ولا بين مسجد وكنيسة ولا يستثني فئة اجتماعية دون اخرى فهو يستهدف المدنيين الأبرياء كما يستهدف ضباط وجنود الشرطة والجيش ليشكل بذلك تصعيدا كبيرا في العمليات الإرهابية التي تشهدها محافظة شمال سيناء منذ فترة طويلة وهي تحديات أمنية كبيرة للنظام المصري بهدف زعزعة استقراره والعمل على تغييره بعيدا عن العملية الديموقراطية وقبل ذلك حصلت عمليات إرهابية كبيرة وخطيرة كالعمليات الإجرامية التي استهدفت الكنائس المسيحية في طنطا والإسكندرية وقبلهما الكاتدرائية القبطية في العباسية بالقاهرة وهي عمليات أرهابية تكفيرية تجري كجزء من مخطط ضرب الوحدة الوطنية ضمن إطار واسع تقسيمي كبير في المنطقة لتفتيت الدول المركزية فيها كمصر وسورية والعراق لأن في تفتيت هذه الدول وضرب الوحدة الوطنية في كل منها هو خلق شرق أوسط جديد تتفكك فيه الرابطة القومية العربية وتتلاشى فكرة الوحدة القومية بين شعوبها وحتى يحافظ هذا الشرق الأوسط الجديد من خلال كياناته السياسية الدينية والعرقية والطائفية على المصالح الغربية حيث استمرار علاقات التبعية بكل أشكالها مع النظام الرأسمالي العالمي لأن هذه الكيانات التي يمكن أن تحدثها مخططات التجزئة السياسية الممنهجة الجديدة في طبيعتها البنيوية ستكون كيانات صغيرة قزمية ضعيفة لا تستطيع بحكم نشوئها القصري غير الطبيعي الذي جاء عبر تدخل خارجي إقليمي ودولي بعيدا عن الإرادة السياسية الشعبية ...لاتستطيع احداث أي عمليات تنموية حقيقية على طريق التحرر الوطني والاستقلال الكامل .. ....

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS