أمريكا أقامت الدنيا ولم تقعدها نتيجة غياب صحفي سعودي، لكنها تصاب بصمت مطلق نحو مواطنة أمريكية مختطفة داخل مطار تل أبيب فقط لأنها ترفض عنصرية الكيان..غباء البعض العربي نعمة أمريكية!

الصمت المفاجئ عن "تسريب أراضي الكنسية"..من هدد من!

الصمت المفاجئ عن "تسريب أراضي الكنسية"..من هدد من!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ منذ أن تولى البطريرك الأرثوذكسي ثيوفولس مسؤوليته كراع للكنيسة الشرقية (غالبية مسيحي فلسطين)، بدأت حركة اعلامية  تشير الى ان هناك حركة تسريب  "بيع" أراضي الكنيسة الى جهات يهودية..

 معلومات وجدت طريقها الى مختلف وسائل الاعلام في فلسطين، بشقيها المغتصب عام 1948 (اسرائيل حاليا) والمحتل منها منذ العام 1967 (دولة فلسطين تحت الاحتلال)، خطورة المعلومات تبدأ من إتهام بمشاركة "البطريرك" الجديد في عمليات "التهويد" الجارية بسرعة قياسية منذ تولى محمود عباس، بمساعدة "صديق" رئاسة السلطة الفلسطينية 2005..

وعشية عيد الميلاد 7 يناير 2018، شهدت مدينة بيت لحم، ولأول مرة منذ  زمن بعيد بـ"هبة غضب" لمسيحيي المدينة وزوارها رفضا لمشاركة البطريرك ثيوفولس رعاية عيد الميلاد السنوي في كنيسة المهد  بالمدينة، "هبة غضب" لم تكن ضمن حسابات أي سياسي فلسطيني، فما بالك برجال الكنسية وخاصة البطريرك..

"هبة الغضب المسيحية" تلك أربكت حسابات الاحتفال السنوي التقليدي، خاصة وأن رئيس السلطة محمود عباس من المشاركين بصفته لرعاية هذا الاحتفال الهام دينيا وسياسيا في بلد المسيح الفلسطيني، وطالب "الغاضبون" بعدم مشاركة القيادات السياسية ما لم يمنع البطريرك، مظاهرة غضب نتج عنها سقوط عدد من الاصابات نتيجة اشتباكات "الشرطة" مع "الغاضبين..

وعشية الميلاد، وتوافقا مع "هبة الغضب" خرج اعلامي فلسطيني، في برنامج تلفزيوني، وأعلن بصوت جهوري وعال "وغير مرتبك"، وطالب منع البطريرك المسؤول عن تسريب الأراضي من رعاية الاحتفال، ولكنه لم يقف هنا، بل قالها مقسما بمن أقام السماء، انه سيقوم باعلان اسماء كل من كان شريكا في عملية التسريب أومرتشي، "كان من كان" و"شو مكان اسمه الرباعي"..

والحقيقة، أن هذا الاعلان من الاعلامي الفلسطيني اعتبر وكأنه رسالة "غير مباشرة" من السلطة الفلسطينية، وأن الأيام القادمة ستحمل تعرية من يقف وراء أحد أخطر عمليات تهويد الأراضي، باسم "التسريب"، وفي اليوم التالي لانتهاء الاحتفال بمشاركة عباس ووزير أردني، نادرا ما تشارك الأردن بمستوى سياسي في هذا الإحتفال، أعلن جهاز المخابرات العامة، انه ألقى القبض على شبكة لـ"تسريب أراضي فلسطينية" في محافظة قلقيلية"، مع بيان يماثل بيانات "النصر المبين" للقضاء على كل من يقوم بفعل ذلك..

وارتفع منسوب "التفاؤل"، بأن الوقت أزف لمنع حركة "التهويد" السرية، وأن المخابرات  الفلسطينية إنتفضت أخيرا لحماية ما يمكن حمايته من خطر التهويد، لكن كان ما ليس بالحسبان، بأن حركة جهاز ماجد فرج (المخابرات) لم تكن سوى مسرحية هزلية ضد مواطنين قد يكونوا فعلا ممن سربوا، ليغطي على الفضيحة الوطنية الكبرى، التي هدد بها الإعلامي الفلسطيني، وهو ايضا "صديق شخصي جدا" لفرج، ومن ذات المخيم الفلسطيني الذي كان له دورا بارزا في معارك الوطن، ولا زال مخيما منتفضا ضد المحتل والظالم..

القسم والصوت الرخيم لفضح "فضيحة المسربين والمرتشين اسما رباعيا كان من كان" اصابها خرس مطلق، وكأن هناك جهة ما أمرت الاعلامي بالصمت المطبق، وإلا كل تهم الكون قد يجدها في "صحيفته الذاتية"، ولن تحميه صداقته لفرج، وكان لهم ما أمروا..صمت المهدد وكأن الأرض بلعت لسانه!

صمت المهدد وأنخرست الألسن وانتشرت الأقاويل على مواقع التوصل الاجتماعي وبعض من "مواقع إعلامية" بعضها معلوم وغالبها مجهول الانتماء، بأن المنع جاء بسبب تورط شخصيات فلسطينية "بارزة الانتماء العائلي"، و"المكانة السياسية" حتى وصلت الى أبناء قيادات في السلطة، لا نود الزج بها هنا في المقال، ليس لأنها لاتفعل ما هو أرذل بحثا عن المال، لكن التأكيد ليس حصينا بأنهم فعلا "شركاء التسريب"..

الصمت المفاجئ للإعلامي الذي تحدى الكون، بأنه لن يصمت وسيكشف، لم يتمكن من "الوفاء" بالقسم، ويبدو أنه "لن يتمكن" في الزمن العباسي..

وبعيدا عن "وعد الاعلامي"، أليس الأجدر بجهاز المخابرات الفلسطينية، الذي اصدر بيانا "ثوريا انتصاريا" باعتقاله بعض من "خونة" سربوا بعض من دونمات للعدو، ان يقوم  باستجواب الاعلامي عما قاله، وكيف له أن يعلن ذلك، بكل ما يحمل الاعلان من اتهامات قد تصل رأس السلطة، وهو يقول (كان من كان وبالاسم الرباعي)..كيف لهم "عبور التهديد الفضيحة الوطنية"، الذي أكد أن لديه وثائق راسخة بكل مشترك في بيع أراضي لليهود..

من حق الاعلامي أن يأخذ شبكة أمان لفضح العار الذي يملك مستنداته، ومن داخل الكنيسة نفسها، لو أن أمن السلطة العباسية يبحث حقا وقف التسريب وليس "شريكا" فيها..

عشية انعقاد "المجلس المركزي" بقرار عباسي تحت حراب المحتل، هل يفتح هذا الملف باعتباره خطرا وطنيا حقيقيا، ام أن النقاش سيذهب وفقا لأجندة مقرة وضعتها "الفرقة السياسية الخاصة"..

التسريب خطر وطني..المشارك به خائن وطني والعارف عنه وصامت شريك بتلك الخيانة، مهما كانت مبررات الصمت..الوطن أعلى قامة وأغلى من "أنذال" (كان من كانوا)..!

ملاحظة: عدم استجابة رئيس المنظم لرسالة حماس ،له ورئيس المجلس الوطني، بعقد لقاء قيادي قبل المركزي تكشف أن "القادم" ليس ضمن سياق الوطنية الفلسطينية..!

 تنويه خاص: دعوة القنصل الأمريكي لحضور جلسة "المركزي" هي الرسالة الأهم لواشنطن وتل أبيب..ما كثير تهتموا لـ"طخ الحكي"..واسمعوا كلام اللي أحضرناه خصيصا لتمرير سياسية التواصل!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS