"مشايخ حماس" بدأوا في الترويج للتهدئة..أحدهم في جامع "الإيمان والهدى" بغزة طالب الناس الذاهبين الى المسيرات البعد عن "السياج" بإعتبار أرواحهم غالية ..والحفاظ عليها "يغيض العدا"..فعلا"مشايخ كفتة"!

هل تعلمنا !! الدرس ؟؟

هل تعلمنا !! الدرس ؟؟
  • شـارك:
ناصر شبات

ان الظروف المحيطة والعامة علي المستوي العربي والفلسطيني وتعقيداته وتناقضاته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وارتفاع درجة الصراع يعتبر امتداداً لحقبة تاريخية كاملة من الصراع القائم في المنطقة وقد شكل العقد الزمني الاخير اهم عناصر التتويج الختامي لتلك المرحلة التي تجلت خاتمتها وبدايتها في زيادة الالوان الفكرية والمذهبية الي ان اصبحت ابرز معالمها الاسلام السياسي والحركات السلفية المتطرفة التي اخذت بدورها تفرض معطياتها علي الارض في بيئة انهكتها مظالم النظم الاستبدادية كما تلك الحركات مارست بصورة بشعة وسلبية طغيانها لحساب رؤية تبلورت سريعا لدي ادارة اوباما واجهزة الاستخبارات الامريكية ومن معها ، انها رؤية خبيثة تم استخدامها من الإمبريالية العالمية وعلي رأسها الادارة الامريكية وحلفاءها من الحركة الصهيونية والنظم الرجعية العربية فقد كانت ممارساتها الوحشية واللانسانية عبر الحسم والصراع العسكري من الدول العربية الذي استنزف كل طاقات الشعوب العربية والتي فتحت فيها بوابات الصراع المذهبي والعسكري من الدول العربية ،ليبيا ، اليمن ، العراق ، سوريا وغيرها ممن لم تختمر فيها الظروف لتفجيير النماذج المعمول بها في تلك الدول وقد شكلت تجربة حماس في قطاع غزة التي جاءت عبر صناديق الانتخابات استنزافا بشريا واقتصاديا وثقافيا لكل منظومة المؤسسة الحاكمة والمجتمع عندما اقدمت للحسم العسكري دون الخوض بتفاصيل اصبح الكل يعلمها وله رايا فيها و التي انبثق عنه الانقسام المرير والبغيض ، انه نموذج جمع بين تجربة العنف الغير مبرر للاخوه في حركة حماس وفي واقع لا احد يتنكر لدورهم فيه ، وبين بناء تجربة جديدة ابرز معالمها كانت تتجه نحو اسلمت النظام السياسي وكل مفاعيله دون الاخذ بعين الاعتبار اهمية التنوع لمفهوم التعددية الفكرية الثقافية والسياسية وحتي انواع ومصادر التشريع في النظام السياسي الي اخذ المجتمع بكل خصائصه نحو نموذج لايرغبه الشعب الفلسطيني ، وهنا لايتم تبرير تجربة السلطة الحاكمة قبل وبعد ان ألقى الانقسام بضلاله الكارثية علي الحياة الفلسطينية بشكل عام ووصل الي ادق تفاصيل حياة الناس ، بل مس كرامتهم وهدد وجودهم والنظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته بشكل خاص ، ان اطراف الانقسام المباشرة ومن حولهم في منظومة العمل السياسي والوطني من الحركة السياسية الفلسطينية تتحمل مسؤولية هذه المصيبة المدمرة التي اضعفت مشروعنا الوطني بشكل عام والحقت به ضررا كبيرا ؟ ان هذا الموضوع طويل وقد تناولته كل وسائل الاعلام المرئية والمقرؤة والمسموعة ويحتوي علي تفاصيل قد تستغرق اشهر سنوات وانت تعد لإنتاج دراسة تحليلية تعطي اجابات شافية في المجتمع الفلسطيني ، ان الرؤية واللوهلة الاولي ومن لحظة الانقسام كانت تعكس في تجلياتها مفهوما واضح لا لبس فيه ( ان السلطة حق وملكية خاصة لا احد يشارك الاكثرية ) وهذا خطأ فادح لم تدركه الحركة في بداية التجربة فالاحداث تتوالي تباعا سريعا بشكل سلبي يمس عصب الحياة والنظام في الشأن الفلسطيني بين رغبة الحكم ورغبة اللاحكم انها ضغوطات من ( كل دب وهب والعكس ) وقد امتد التأثير السلبي كميا وكيفيا وافقيا وعموديا بدون رحمة الي الانقسام في العلاقات الوطنية والسياسية والاقتصادية والثقافية علي قاعدة ( ان لم تكن معي فأنت ضدي ) هذا بحد ذاته كان شرخا مأساويا كبيرا في رؤية حماس وتعاملها مع المجتمع الفلسطيني التي تحمل مأثر هذه التجربة بما لها وبما عليها ، انها حقيقة رافقت التجربة ، والآن وبعد اكثر من عشرة سنوات جري تحولات كبيرة وجذرية عند حماس كان لمخرجات صفقة الاحرار تأثيرا مهم جدا في التحولات التي حدثت والتي نقلت الحركة الي رؤية الاداء الوطني ، اذ ان الكادر التي تحرر من بستيلات العدو الصهيوني والتي تتلمذ في صفوف الحركة الوطنيه الاسيرة سنوات طوال اعطي وساهم في اجراء التحولات الايجابية علي المستوي الوطني ونقلها من الرؤية الاخوانية الي اهمية ومكانه الجذر والاصل للرؤية ضمن المشروع الوطني الفلسطيني في طبيعة الصراع القائم مع الاحتلال الصهيوني ، وهذا يؤكد مخاطر الانغلاق الثقافي عن المجتمع ، ان ذلك يحتاج لوقفه وقراءة لطبيعة وشكل هذا التحول بعد اكثر من عشرة اعوام من الانقسام ، سؤال مهم ، وحماس اصبحت اكثر طرف تعطي دلالات علي اخطاء التجربة واثارها وقد عبرت عن ذلك عبر مسؤليها امام الاعلام في اكثر من مناسبة كما علي كل الوطني ان يستقرئ هذه التجربة ويتعلم الدرس ، لا وحدة في ضل الانقسام ولا استقامه في ضل التفرد ولا تصحيح في ضل الانقسام ، أليس هذا درس علينا ان نتعلم منه ، فكل تلك التساؤلات انعكست علي شعبنا كمآسي وقهر وظلم واكراه جاء من اخوه الدرب والكفاح ، أليس الاجدر ان تتجه كل عناصر القوة صوب الاحتلال الصهيوني ، ان الوقفة في اعتقاد الكثير تمثل حالة ضميرية لتساؤل ما زلنا بحاجة الي اجابة عليه حتي لو كانت مؤلمة وموجعة لماذا كل ذلك ولمصلحة من كان ذلك وهل كان عفويا ام كان منظما ، ومن هي الاطراف التي استغلته اسوأ استغلال لأغراض اقليمية ودولية انه سؤال الضمير الذي يفرض علينا ان نتعلم الدرس في ان تزيل الغبار عن كل التجربة نحو رسم مسار كفاحنا من اجل الحرية والاستقلال وبناء دولتنا وعاصمتها القدس ، آن الأوان التشديد علي انجاز الوحدة الوطنية الشاملة وتطويق أي توجهات لكل محاولات الفصل والتصفية بما يحمله مشروع ترامب في صفقة القرن مع الحفاظ علي وتيرة الاستمرار الشعبي والجماهيري ، فمزيدا من الصمود والتكافل ومن يمتلك كسرة ارادة فل يشارك بها جاره وهذا اكبر الايمان .

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS