"مشايخ حماس" بدأوا في الترويج للتهدئة..أحدهم في جامع "الإيمان والهدى" بغزة طالب الناس الذاهبين الى المسيرات البعد عن "السياج" بإعتبار أرواحهم غالية ..والحفاظ عليها "يغيض العدا"..فعلا"مشايخ كفتة"!

ساعة مع محمد بركة

ساعة مع محمد بركة
  • شـارك:
سالم الفلاحات

تحدث موجوع قادم من فلسطين فأصغيت كما أصغى غيري…

تحدث بلسان الأقصى الأسير والمقدسات كلها،

وتحدث بحنينية عن الشيخ رائد صلاح قائلاً: إنه أخي ناصر القدس، مع أنه يقف على الطرف الفكري الآخر له،

تحدث بوعي عميق، وباستيعاب كبير مفقود في بلادنا،

تحدث بلغة المتفائل المزروع بالأمل الذي لا يعرف اليأس لقلبه طريقاً، ولا لنفسه مدخلاً، مع أنه ربما لم يحفظ “إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ”، ومع ذلك لا ييأس بل ويحارب اليأس، فقد استخدم تعبير سبعين عاماً من الصمود بدلاً من سبعين عاماً من النكبة، واستخدم تعبير بناء قرية العراقيب في النقب مائة وسبعة وعشرين مرة وليس هدمها مائة وستة وعشرين مرة، وهكذا….

استمعت إلى المصابر القائد محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للوسط العربي الفلسطيني.

استمعنا إليه بدعوة من الأستاذ مدااالله الطراونة / حزب الوسط الإسلامي، كما استمع إليه كل من: أ. عبلة أبو علبة، أ. فرج طميزة، صالح ارشيدات، حمادة فراعنة، وآخرون من المهتمين من بعض أمناء الأحزاب وشخصيات أخرى، تحدث وكأنه يعاتبنا ونحن الملتهين بخلافات تافهة صارفة عن الأهم، وربما كان على كل منا أن يقول واخجلتاه.. واخيبتاه.

كيف اجتمع الفلسطينيون في أراضي 1948 المحتلة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، سيما وقد أخذوا شوطاً كبيراً في الاختلافات والمناكفات التي رسمها العدو الصهيوني لهم وهيأ الأجواء لها، لكنهم طلّقوها وعادوا مجتمعين عندما حددوا مشروعهم واتفقوا على أهدافهم المرحلية.

استمعنا إليه وهو يتحدث عن تجربة تكاد أن تكون فريدة في العالم، فلسطينيون يحملون الجنسية (الاسرائيلية) وتحت سلطة العدو الصهيوني ومع ذلك يقاومون بوسائل متعددة، وهم الذين يرحلون إلى الأقصى دفاعاً عنه في كل يوم وليس غيرهم.

قلت حبذا لو استمع إلى توجع بركة المستسلمون العرب خطباء الإرجاء، وأسيادهم الذين عبدوا مسيرة السلام في كامب ديفيد، وأوسلو، ومدريد، ووادي عربة..

ترى هل استمع إليه من جعلوا (الحياة مفاوضات) وهم على بعد أمتار من محمد بركة اليساري، ورائد صلاح الإسلامي.

لكني قلت في نفسي ولم أفصح أبشرك يا أخي محمد بركة أننا بعد مائتي عام من محاولات النهوض بدأنا نتلمس الطريق الآمن بعد نزاع عبثي بيننا نحن العرب والمسلمين، وانقسمنا بين إسلامي، وعروبي قومي، ويساري، ومسلم، ومسيحي، وشرقي وغربي، وليبرالي، إلى ما لا نهاية من وسائل التمزيق وأشكاله، ونحن هنا في هذا البلد المرابط المستهدف ولو كنت بيننا لكنت جزءاً من نواة وطنية متقدمة بدأت تنمو وتتزايد بوعي جديد بعد تجارب طويلة، فقد حان وقت التفكير الاستراتيجي بالمآلات والمصالح الحقيقية المشتركة، فإن التناقض بيننا مهما بلغ مداه لا يقترب من التناقض مع من يريد إزالتنا عن خارطة الوجود الإنساني الكريم.

واخجلتاه….. الأقصى بلا دروع ولا رواحل ولا حراس إلا من المحاصرين أو من بعضهم فقط، وسفارات العدو الصهيوني والسفارات الأمريكية محروسة لا تصلها حشرة !!

بالأمس كان شبان غزة وفتيانها يستغيثون بأمتهم وشعوبهم في اليوم خمس مرات ويقدمون الشهداء بين يدي استغاثتهم وهم من خيرة شبانهم يعاهدون الصادقين في أمتهم قائلين: سنشاغل عدوكم وعدونا بأعز ما نملك حتى يصلكم صوتنا وتمدون أيديكم لنا فلا تتاخروا علينا أسرعوا أسرعوا…

أما الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية وحراسها المدنيون فقد صرخوا بأعلى أصواتهم ولم يُستمع إليهم.

ناشدوا الأخ الأكبر المسجد الحرام والأخ الأوسط فلم يجب وهم من شكاة واحدة وقد ربط بينهم رب العالمين سبحانه فقال: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى”، ولا زال النداء يتردد ويبحث عن أذن صاغية.

قال الأقصى لِمَ لمْ تحافظوا على عهدة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب؛ ألم يتعهد باسمكم الا يساكن المسيحيين فيها يهود، واستشهد على ذلك أربعة من أجدادكم الصحابة المجاهدين.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS