للمرة الثانية صمت قيادة حماس على تصريحات القطري يمس كثيرا من "حديث حماس" عن المقاومة والرد والردع..اللي مش قادر يردع محمد مش حيقدر يردع "شلومو"!

أشواك البراري وطفولة الكاتب جميل السلحوت

أشواك البراري وطفولة الكاتب جميل السلحوت
  • شـارك:
هدى عثمان أبو غوش

صدر كناب "أشواك البراري-طفولتي لللأديب المقدسي جميل السلحوت قبل أسابيع قليلة عن مكتبة كل شيء الحيفاوية، ويقع الكتاب الذي يحمل غلافه الأوّل لوحة للفنان التشكيلي محمد نصر الله في ٢١٤ صفحة من الحجم المتوسط، وثمم الكتاب وأخرجه شربل الياس.
يقول الشّاعر توفيق زيّاد"وأُعطي نصف عمري للذّي يجعل طفلا باكيا يضحك". ومن هنا فلا غرابة أن يقرّر الكاتب جميل السّلحوت ،أن يكتب سيرة طفولته التي رأى بها الأشواك.
"أشواك البراري " سيرة ذاتيّة في مرحلة الطفولة للكاتب المقدسيّ جميل السّلحوت، المولود سنة 1949.أراد الكاتب أن يخصصهالمرحلة الطفولة التي عاشهافي ظل المجتمع العشائري و بيئةالبراري بمنطقة عرب السواحرة بالقدس ،فأسهب في نقل صورة عامة عن الفترة التي عاشها أهله.
ثم انتقل بالحديث عامة عن رعاية الأطفال والطريقة غير الصحيحة في التعامل مع صحة الطفل، وكيفية التعامل مع بعض الحالات كالتعامل الصحي مع الأغنام. وقد تطرق فيما بعد إلى المشهد المؤثر في حياته في التعامل مع عينه المصابة وعلاجهابطريقة خاطئةإلى أن فقدها، وقد سلط الكاتب الضوءعلى ردة فعل الوالد لما حدث له باعتباره عاجزا أعورا مسكينا يجب أن يضمن مستقبله، وقد كان الحل في نظر أبيه أن يكون إماما لمسجد ولذا شجعه على مواصلة التعليم. لم يذكر لنا الكاتب ردة فعل الأطفال في محيطه أو في المدرسة بعد اصابته إذا ما تم تعرضه للسخريّة، حيث لم يتطرق للعاطفة هنا بشكل كاف كطفل.
كما وذكر لنا الكاتب المعتقدات والخرافات والجهل الذي كان يسود في تلك الفترة.
ولأن الكاتب ابن بيئته وقد ترعرع في البراري فلا نستغرب من ذكره لبعض الحيوانات وعلاقته بها وبالمواقف التي كانت له برفقتها، أو المعتقدات التّي تربط المجتمع بهم.فذكر( الدبابير، العقارب، العفاريت، الغيلان، الذئب، الأغنام، الأفاعي، النيص، القنفذ، الضبع والواوي). والقارئ للسيرةيلاحظ أن الطفل في المجتمع العشائري صاحب مسؤولية ومهام فالكاتب كان يرعى الأغنام والخراف وينام في البراري معها وحده ليلا. 
سلط الكاتب الضوء على طفولته في المراحل الدراسية المختلفة والصعوبات التي واجهته. وقد لاحظنا تميزه بذكائه في المدرسة وإصراره وثباته من أجل إكمال تعليمه، وبرزت جرأته حين رفض الزواج بسن مبكّرة وفي عزمه لمواصلة العلم.
أظهر الكاتب أُسلوب العنف والضرب تجاه الطلاب من قبل المعلمين والظلم الذي تعرض له من قبلهم.
أشاد إلى نظرة المجتمع السلبيّة تجاه المرأة مقارنة مع الرّجل وقد أوضح ذلك من خلال الأمثال. وبيّن دورها العملي الشّاق في مساندة الزوج كرعاية الأغنام والخراف في البراري وغيابهم عن البيت.
برزت العناوين الفرعيّة في سيرته من أجل سهولة التنقل من موضوع إلى آخر، وقد جاء عنوان الكتاب مناسبا لأن طفولته مليئة بالأشواك ولم تكن سهلة إلا أنّه اجتازها بالعزيمة.
وحين نقرأ للكاتب جميل السّلحوت فإنّه كعادته في كل كتاب يذكر الأمثال المتعلقة بالحدث، وهنا في سيرته أوضح الأحداث مستشهدا بالأمثال.
بالغ الكاتب كثيرا في استشهاده للعديد من الهدهدة والأغاني في عدة صفحات وحبذا لو أنّه اختصر.
هنالك بعض الحشو الزائد في السيرة كذكره على سبيل المثال قصة الفلم السينمائي وتوبيخه من قبل والده.
أمّا بالنسبة للملحق الذّي يتعلق بتعريف ألعاب الأطفال فلا حاجة له حسب رأيي، فنحن أمام سيرة وليس بحثا.
شكرا للكاتب لأنّه أتاح لنا التّعرف على تلك السيرة ولنتعلم منها الصمود رغم الأشواك.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS