التهدئة في قطاع غزة مصلحة إنسانية لأهلها..لكنها مصلحة سياسية خالصة لحماس..ومن يقول أنها بلا ثمن فهو "كاذب" وجدا أيضا..بالمناسبة هيك كلام لمصلحة إسرائيل فكروا منيح قبل ما تحكوا!

في ذكري الغالية أوسلو.. ماذا يحدث لو ألغيت الاتفاقية ؟

في ذكري الغالية أوسلو.. ماذا يحدث لو ألغيت الاتفاقية ؟
  • شـارك:
أ.د. كامل خالد الشامي

توقيع الاتفاقيات ليس عيبا , فهناك مئات الآلاف وربما الملايين من الاتفاقيات الموقعة بين الدول والشعوب والقبائل والعائلات لكن اتفاقية أوسلو صاحبة المذاق المر أوجعت وأوقعت الفلسطينيون في بحر من المعاناة وأضاعت بريق الأمل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

استطاعت إسرائيل بذكاء مفاوضيها أن توقع مع الفلسطينيين اتفاقية سلام في العام ,1993ظاهرها حلو وباطنها مر ومنذ بدايتها تنكر قادة إسرائيل لهذه الاتفاقية واعتبروها خطرا علي الأمن القومي الإسرائيلي واغتالوا رابيين رئيس وزراء إسرائيل في حينه ومات عرفات لاحقا بالسم وهما الراعيان للاتفاقية, كما رفضتها المعارضة الفلسطينية وأطلقت عليها وابلا من الصواريخ والقذائف.

وبعد مرور 25 عاما علي توقيع الاتفاقية, تأزم الوضع الفلسطيني للغاية, واستطاعت إسرائيل التنصل من واجباتها كدولة احتلال وكلفت السلطة الفلسطينية بإدارة احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة, ونجحت خلال هذه الفترة من جر منظمة التحرير الفلسطينية واغلب الفصائل الفلسطينية الي أراضي السلطة الفلسطينية في غزة والضفة ومنحتهم لهذه الفصائل في الداخل والخارج.

أعادت إسرائيل احتلال الضفة الغربية بالكامل في العام 2002 ونجحت في الاستيلاء وفي تهويد أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية وتهويد القدس بالكامل وتضاعف عدد المستوطنين 7 مرات وعدد المستوطنات تضاعف 3 مرات وسيطرت علي موارد المياه والموارد الطبيعية الأخرى كما نجحت في فصل الضفة الغربية عن غزة وتوجت عملها هذا بالانقسام الفلسطيني وقسمت الضفة الغربية الي منعزلات وكانتونات يسهل السيطرة عليها ونجحت في نشر 600 حاجز عسكري في شتي أنحاء البلد واعتقلت الآلاف من الشباب وهي تدخل إلي أي مكان ترغب بالوصول إليه وتمارس إعمال التنكيل والهدم بشكل يومي علي السكان.

وخرج الجيش الإسرائيلي من غزة لكته يحاصرها من جميع الجهات شر حصار ويمنع 39000 سلعة عنها وتحولت حياة الناس الي جحيم فيها, إضافة الي شنه 3 حروب عليها أدت الي قتل وجرح الآلاف والي تخريب واسع في شتي القطاعات

هذه الأضرار البليغة والجسيمة التي لحقت بالناس تحدث قي ظل اتفاقية أوسلو. ولا احد يمكنه عمل أي شي في المقابل, وليس بإمكان السلطة إلغاء الاتفاقية, لان السلطة موجودة علي ارض تحتلها إسرائيل, إلا أن إسرائيل تنظر الي أراضي السلطة بأنها أرض متنازع عليها

ومراجعة او إلغاء أي بند من الاتفاقية لا يتم إلا بموافقة إسرائيل .

وحديث القادة الفلسطينيون عن حسنات الاتفاقية او عن الإنعتاق الاقتصادي وعمل عملة خاصة بالفلسطينيين أو حتي إعلان دولة علي حدود الرابع من حزيران ما هو إلا ذرا للرماد في العيون, ناهيك عن أن أغلب أراضي الضفة الغربية تم مصادرتها لأغراض عسكرية أو أقيمت عليها مستوطنات. مما يجعل الأمل في تطبيق حل الدولتين أمر مفروغ منه

وفي ظل تأزم الوضع السياسي الفلسطيني الإسرائيلي, خاصة بعد دخول أمريكا المباشر غلي الخط , وإعلان القدس عاصمة أبدية للشعب اليهودي تنقل عاصمتها الي القدس وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن وقطع جميع أنواع المساعدات عن السلطة وتطبيق ما يسمي بصفقة القرن دون الرجوع للسلطة الفلسطينية هناك سيناريوهات متوقعة يمكن أ، تحدث في طل هذه الظروف:

حل السلطة وانسحاب القيادة والمنظمة والفصائل من الحل السلمي المزعوم, العصيان المدني انتفاضة مسلحة, هجوم إسرائيل وأمريكا علي غزة وإنشاء دولة فيها بالقوة المسلحة وطرد القيادة الحالية من الضفة الغربية الي الأردن وفرض قيادات بديلة موزعة علي الكانتونات تتعاون مع إسرائيل .

هذه هي السيناريوهات المتوقعة في الفترة القادمة

أن البقاء علي الوضع كما هو حاليا هو أمر مستبعد فكل الدلائل تشير إلي ان تغيرا ما يلوح في الأفق القريب.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS