لما تلتقي "شخصيات قيادية" برئاسة عباس في رام الله لتبحث العدوان على غزة بعد ما اتفق المعنيين وتوقفت الغزوة، بيصر حكيكم عنها زي اللي "بيدن في مالطا"..مرات الخجل مش عيب مهما كانت القابكم!

الإنفراجة اللجاجة

الإنفراجة اللجاجة
  • شـارك:
د. محمد عبد اشتيوي

يبدو أن ثمة تداخلات جمة عمت وغمرت البعد والرؤية السياسية خلال الايام القليلة الماضية، الامر الذي اخذ بالكثيرين من ابناء شعبنا الفلسطيني باتجاه رسم صورة ذهنية مشوشة غير محددة المعالم سواء لمعطيات هذه المرحلة او ما يتعلق بمستقبله ، فتارة يذهب في التفكير الى عدمية الانفراج برغم ما يدور من احداث دراماتيكية حول موضوع التهدئة مع الاحتلال، وذلك انطلاقاً من قناعة ترسخت لديه ان كل ما يدور لا يعدو ان يكون اكثر من قفزات في الهواء لا تسمن ولا تغني من جوع، وتارة اخرى تتنبه لديه تفتقات الامل المفقود لتنفرد اساريره على قاعدة التفاؤل والامل في وجه الله الكريم لا غيره، بان القادم افضل وان الشعب كله بحاجة الى انفراجة فجاجة تهتك كل خيوط الايام السوداء التي نسجت حالة من الياس في كل معطيات عملية التحرر من الاحتلال.
وبذلك وفي هذه الايام تحديداً تملك المواطن الفلسطيني سيما في قطاع غزة لجاجة في التفكير وفي الشعور، اصبحت لديه حالة من عدم التوازن في التقدير تجاه المتغيرات، فمنهم من فقد قيمة وطنه وبدى لا يفكر باي اثمان يمكن ان تدفع مقابل الانفراجة الموعود بها، سعيا وراء تحسين مستقبل ابنائه التائهين في غياهب الفقر والعوز والتشرد، والفاقدين لنواصي الامل في كل المراحل. ولم تتشكل هذه الحالة من فراغ وانما بنيت على اساس الفشل الذي اتسمت به جميع الجولات والمراحل السابقة التعشيمية وبقي المواطن هو وحده من يدفع الثمن لفشل الساسة والاحزاب المتنوعة،
فالامل ان لا تدخلنا هذه الانفراجة اللجاجة في دوامة الطرد المركزي الذي سيحقق النفع لفئات محددة وتطرد من دونهم الفئات الاخرى المغلوب على امرها من المستضعفين من ابناء شعبنا،
الانفراجة يتوجب ان تلامس جوانب حياة المواطنين ،وبعد ملامسة التحسن الحاصل في ازمة الكهرباء بات المواطن على قناعة بانه بالامكان تحقيق الاكثر والافضل له اذا صلحت السياسة وصبت في مصلحته العامة.
اما الاثمان المطلوبة لتحقيق الانفراجة فاعتقد بانه من الواجب ان لا تتعدى محور التكتيك بعيداً عن اية اثمان استراتيجية تمس في اي من الثوابت الوطنية الفلسطينية، الجميع يتطلع الى تلك الانفراجة بشغف ، سيما وانها لم تخرج عن تبادل المصلحة وتحسين حياة المواطنين المظلومين .

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS