الزهار أقسم "كبشة ايمان" أن قطر ما طلبت من حماس شيء مقابل "شنط المصاري"، طيب ليش بسلامته أبو حميد بيقعد يراقب البصمات والهويات، بلاش هاي نسيت فيديو" نبيي هدوء"..اليمين طلع فشنك يا محمود شوفلك شيخ يحلها!
عــاجــل

أحجية التصويت على مشروع القرار الأمريكي لإدانة المقاومة

أحجية التصويت على مشروع القرار الأمريكي لإدانة المقاومة
  • شـارك:
Yبراهيم ابوعتيله

غضبت أمريكا وابتهجت " إسرائيل " وفرحت المقاومة الفلسطينية
تقدمت الولايات المتحدة بمشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يهدف لاعتبار " أنشطة حماس وغيرها من الفصائل المقاومة إرهاباٌ يستحق الإدانة ، ومطالبة بوقف ما أسمته الأعمال الاستفزازية والأنشطة العنيفة التي تقوم بها فصائل المقاومة في قطاع غزة بما في ذلك استخدام الأجهزة الحارقة المحمولة جواً " الطائرات الورقية والبالونات " ، مع إدانة قيام المقاومة بإقامة البنى تحتية عسكرية بما فيها الأنفاق للتسلل إلى " إسرائيل " أو بناء معدات لإطلاق صواريخ على المناطق المدنية " ولم يشر مشروع القرار بالطبع لكل الأعمال العدوانية التي يقوم بها الكيان الصهيوني ، لاغية بذلك كل مناورات المعسكر الغربي سابقاً الذي كان ينص على إستنكار كل " أعمال العنف " من الطرفين بما يعني المساواة بين الضحية الجلاد .
ومن أجل ذلك ، قام المعسكر الصهيو أمريكي ببذل جهوداً مضنية على صعيد العالم للتأثير على مواقف الدول المختلفة من أجل التصويت لمصلحة القرار ÷ ترغيباً تارة وترهيباً تارة أخرى ، مستغلة بذلك حالة الوهن والتففت العربي والإنقسام الفلسطيني وسعيه لسلام وهمي إضافة لنتائج ما فعلته أمريكا في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن ، في الوقت التي لم تسلم به الدول العربية ذاتها من الضغوط الأمريكية للتصويت إلى جانب القرار ...
وقبل التصويت على القرار بيوم واحد ، طلبت أمريكا بان يتم التصويت على مشروع بالأغلبية البسيطة التي كانت في نظرها مضمونة ، إلا أن الجمعية العامة رفضت الطلب الأمريكي بأغلبية ثلاثة أصوات فقط ( 75 مقابل 72 صوت ) حيث أكدت الجمعية العامة على ضرورة حصول القرار على أغلبية الثلثين لكونه من المواضيع الهامة ، فكان التصويت يوم أمس الذي حمل في طياته مخاوف كبيرة ويحمل في طياته دلالات خطيرة لا بد من الوقوف عندها ..
لقد حصل المشروع الأمريكي الصهيوني الغربي على موافقة 87 دولة مع رفض 57 دولة وامتناع 33 دولة ن وهو ما لم تحصل عليه أمريكا من أصوات ضد حرية الشعوب وتحررها سابقاً وكيف تحصل على ذلك وهي المعادي الرئيسي لحرية الشعوب في كل أنحاء العالم ، ورغم فشل القرار بسبب " شرط" حصوله على ثلثي الأصوات الا ان ما حصل عليه من أصوات يشكل خطراً كبيراً على القضية القلسطينية وعلى المقاومة فلقد صوتت" على ادانة المقاومة " ٨٧ دولة وهو عدد ليس بالقليل خاصة وأن عدد الدول التي صوتت ضد القرار كان أقل ممن كانت معه ...
تحول كبير في مواقف الدول ظهر جلياً في نتائج التصويت فبعد أن كانت الصهيونية العالمية ومعسكرها تاريخياً لا تحصل الا على صوت أمريكا والكيان وعدد قليل جدا من الدول التابعة " كجامايكا وميكرونيشيا وكندا وفي أحايين أخرى بعض من الدول الأوروبية " حصل مشروعها على أصوات كل الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية وعدد لا بأس به من الدول الإفريقية واللاتينية والآسيوية والإسلامية وبما يعني انحسار الدعم للقضية الفلسطينية بل ولكل أوجه المقاومة المشروعة في العالم ... فمن كان يتصور ان تشيلي بحكمها اليساري وفيها أكثر من نصف مليون فلسطيني ستصوت مع القرار أو أن البوسنة " المسلمة " التي ناصرناها بالمطلق في معركتها التحريرية ستصوت مع القرار أو أن اليونان أو البرازيل أوصربيا أو ... ستصوت مع القرار ، عدا عن تلك الدول التي امتنعت عن التصويت إما خجلاً أو تخوفاً ، وربما لو كان التصويت على مشروع القرار الأمريكي سرياً لحصل على عدد أكبر مما حصل عليه من الأصوات .
ورغم الغضب الأمريكي من نتيجة التصويت ، الغضب الذي يحمل في طياته سعادة وفرحاً بما كانت لتحلم به يوماً من حصولها على هذا التاييد الكبير ويشاركها في ذلك غضباً وفرحاً كيان العدو الصهيوني ، إلا أن المنطق يقول بأن نتيجة التصويت يعتبر فشلاً ذريعاً للقضية الفلسطينية ، ولا يستحق التباهي والفرح من قبل حماس وفصائل ظل المقاومة الفلسطينية المختلفة أو حتى من السلطة الفلسطينية والعالم العربي ..
لا شك بأن نتيجة التصويت وعلى الرغم من فسل المشروع تعتبر مرعبة للقضية الفلسطينية... فمن يتحمل المسؤولية .....
لا شك بأن الكل العربي يتحمل ذلك ، فحالة العرب تثبت يوماً بعد يوم بأنها في حالة مزرية يسودها الاقتتال والاختلاف والمحاور ، ويثبت بأن القضية الفلسطينية قد تراجعت عن كونها قضية العرب المركزية ...
كما وأن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق " السلطة الفلسطينية " التي اعتبرت المقاومة وفقاً لاتفاقية أوسلو عمليات عنف وإرهاب يوجب التصدي له ، وهذا ما يتم عملياً من خلال التنسيق الأمني سيء الذكر الذي تمارسه السلطة الفلسطينية في سعيها المذل للسلام الوهمي ، كما تتحمل حركة حماس نفسها المسؤولية حين اعترفت بوجود الكيان الصهيوني في وثيقتها المشؤومة .
فلا تفرحوا ولا تتباهوا للفشل الأمريكي وفشل مشروع القرار ، فالأمر يقتضي وقفة جادة لدراسة نتيجة التصويت من قبل كل المؤمنين بالحق العربي والفلسطيني والحق المشروع في مقاومة الإحتلال .

عمان – الأردن
7 /12 / 2018

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS