هذا أوان الجد والشد ..!

09:39 2019-07-12

شاكر فريد حسن

بعد حل الكنيست والاعلان عن اعادة الانتخابات في السابع عشر من تموز المقبل، اعتقدنا أن أحزابنا العربية استيقظت وتعلمت من الخطأ ، واستفادت من تجربة الماضي بعد تفكيك المشتركة ، واستبشرنا خيرًا بالمبادرة الى تشكيل المشتركة من جديد ، وتفويض لجنة الوفاق التي يترأسها الكاتب محمد علي طه ، ترتيب القائمة للانتخابات ، لتفادي الانقسام والانشقاق الذي حصل ، وما ترتب عنه من تراجع في التمثيل العربي بالكنيست ، وتزايد نسبة الممتنعين والمقاطعين .

ولكن ما حدث أن لجنة الوفاق قررت ما قررته ، وقوبل برفض التجمع لقرارها لأنه برأي قيادتها غير منصف ، بينما سارع احمد الطيبي الى تقديم اقتراح مضمونه تجاوز لجنة الاتفاق وتشكيل لجنة جديدة تختار قائمة الأعضاء بعد العاشر ، بعد ضمانه مقعده ومقعد اسامة السعدي في العشرة الاوائل ، في حين وافقت الجبهة والحركة الاسلامية الجنوبية على القرار ، مع ابداء التذمر من مواقع مرشحيهم ، مع التمسك بالمشتركة كخيار استراتيجي ووحدوي .

واصدرت الجبهة والاسلامية بيانًا مشتركًا أكدا من خلاله أن القائمة المشتركة هو الخيار المسؤول .

ونشتم من هذا البيان رائحة اتفاق بينهما على خوض الانتخابات البرلمانية معًا ، إذا تعذرت المشتركة .

وما من شك أن عدم الاتفاق حتى الآن واتخاذ القرار بإعادة تجربة المشتركة يستنزف الطاقات ، ويضعف ثقة الناس بالأحزاب والهيئات التمثيلية لشعبنا ، ما يهدد وجودنا وكياننا ووحدتنا الوطنية والعمل السياسي والشعبي .

الوضع العام لا يبشر بالخير ، ويحمل بين طياته مخاطر كبيرة ، وعدم الاتفاق معَا خوض الانتخابات القادمة سيكون له اثر سلبي مدمر على المستقبل السياسي لشعبنا وعلى الأحزاب .

اذاً هذا اوان الجد والشد ، وعلى الاحزاب حسم أمرها وموقفها من مسألة المشتركة ، بعيدًا عن المناكفات والابتزاز والمناورة .

وبنظري أن التحالف بين القوى التقدمية والاسلامية ليس بالأمر الجديد في العمل السياسي الوحدوي ، فما المانع من التحالف بين الجبهة والاسلامية الشق الجنوبي ، ما دام ذلك يخدم الصالح العام وقضايا شعبنا ، اذا ما أصر التجمع والطيبي على تعنتهما ، وتعذر ولادة مشتركة جديدة ، فالقضايا الفكرية والأيديولوجية توضع جانبًا ، والمشترك هو سيد الموقف والقرار .

لم يتبق الكثير من الوقت لتقديم القوائم الرسمية ، وعليه يجب حسم الموقف واتخاذ القرار الأخير ، للانطلاق نحو الميادين وشحذ الهمم .

إننا فعلًا نريد أن تكون قائمة مشتركة بحق وحقيق ، تمثل ارادة شعب ، وليس ارادة كراسي ومناصب ، وفوق كل المصالح الحزبية والشخصية ، وأن غدًا لناظره لقريب .

كلمات دلالية