عدو يعتذر وسينكسر

10:54 2019-07-12

 محمود مرداوي 

عدو تعودنا على تهديداته بالرد وتأكيد مفهوم الردع من خلال كي الوعي.
عدو رصدنا سلوكه عقوداً في الماضي اعتمد على سلاح الجو ، ذراعه الطويل، والقوات الخاصة التي تعمل خلف الخطوط بشكل مستمر لمنع بناء مصادر قوة متنوعة تشكل خطراً على أمنه ووجوده .
هذا العدو، بقوة السلاح وإصرار الشعب وإيمانه واستعداده للتضحية من أجل وطنه ينكفئ ، يتردد، يعتذر .
إن بيان الناطق بإسم الجيش بالأمس هو إعتذار للمقاومة خشية من ردها ، فالصهيوني إبن اليهودية لم يتغير ولن يتغير، إنما الفلسطيني هو الذي تغير .
هذا الفلسطيني الذي يُقهَر ويُحاصر ويُطلق الذباب الإلكتروني صوبه للتشويه والتنكيد والتضليل والزعزعة والتشتيت بينه وبين مثله الأعلى، بينه وبين قيمه العليا هو الذي يصنع المجد، هو الذي يغير ما عجزت دول وجيوش أنفقت مئات المليارات على تغييره عندما لجم هذا العدو بصموده.

العدو يعتذر ، ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل وجود هذا الشعب العظيم الذي يؤمن بالمقاومة .
فيا أيها العرب والفلسطينيون ارفعوا رؤوسكم في السماء اعتزازاً وإجلالاً لهذا الشعب العظيم المقدام في ظل تكالب بعض العرب وإجتماع العجم بقدهم وقديدهم دعماً لكيان قالوا عنه شعب مختار من الله دون الشعوب.
هذا العدو لا يتحمل إرتفاع حرارة محرك دبابة في الشرق دون إذن، أو محرك طائرة دون معرفة قبل أيام، بينما في غزة يُفاجَأ بتدريب في إطار تمرين شامل تتحرك فيه القوات المختلفة والمنتشرة على كل الجبهات وخطوط النار في البحر وعلى حدود عسقلان شمالاً، وعلى إمتداد السلك الزائل جنوباً حتى رفح، ولا يعتقد أن له الحق بسؤال المقاومة لماذا فعلت ذلك.
إنها الإرادة ، إنه العقل المُحرر من القيود، إنها فلسطين مُحررة.
هذا هو التغيير العميق بإتجاه التحرير الحقيقي المبني على الحقائق المكفولة بالحق الفلسطيني وإستعداد الفلسطينيين لدفع ثمن هذا التغيير .
هذا التغيير ثمرة تراكم جهد ، عطاء، بذل، تضحيات، براعة، خطط، تنفيذ، إعداد، كي وعي، حتى أصبح العدو يوقن أن الكون لا يمكن أن يمنع المقاومة من أن تتريث وتهدأ في معالجة إغتيال شهيد دون أن يعتذر .
هذا العدو الملجوم عدو غدار لا يُؤمَن جانبه، فالمقاومة تعلم علم اليقين، بأنه إذا توفرت له أهداف حيوية لن يتردد في إستغلالها، فالحقد الذي يتملك قيادة هذا العدو في ظل عجزهم ضمن حدود قدراتهم على تحمل الثمن تجعلهم في حيرة وحوار دائم عن المخارج مما هم فيه .

هذا لم يأت من أخطاء ارتكبوها مع أنهم غير منزهين إنما من براعة وإدارة محكمة من قيادة المقاومة للمعركة حتى وضعت العدو في هذا المكان عاجزاً وهو يستطيع لأن المقاومة جعلت المعادلة معقدة وصعبة.
فيا أيها الفلسطينيون في كل مكان في الشتات في الضفة وغزة في القدس في أراضي ال 48 انخرطوا في مشروع المقاومة، وادعموه، أيدوه بكل ما تملكون، البسوا تاج الفخار ، وأعلموا يقيناً أنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله .