رؤساء وممثلو الكنائس الارثوذكسية يؤكدون على تعزيز الحوار والوحدة

تابعنا على:   13:33 2020-02-27

أمد/ عمان: استضاف غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن رؤساء، وممثلو الكنائس الأرثوذكسية العالمية في لقاء بالعاصمة الأردنية عمان في الفترة بين 25 و 27 شباط الحالي.

ويأتي هذا اللقاء التاريخي من منطلق الرؤية الجوهرية نحو الوحدة، واستعادة الاتحاد الإفخارستي الأرثوذكسي. 

وأكد المشاركون في اللقاء، عن تفهمهم لقلق بطريركية القدس إزاء الخطر المحدق بالاتحاد الأرثوذكسي العالمي، وحرص غبطته على تعزيز الحوار والوحدة الأرثوذكسية.

‏‎وشارك في اللقاء، وفود ممثلة لكل من: الكنيسة الأرثوذكسية في القدس برئاسة غبطة بطريرك القدس ثيوفيلوس الثالث، صاحب الدعوة، والكنيسة الأرثوذوكسية الروسية برئاسة قداسة البطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا، والكنيسة الأرثوذوكسية الصربية برئاسة قداسة البطرك ايرينيوس بطريرك الصرب، والكنيسة الأرثوذوكسية الرومانية برئاسة المطران نيفون تراجوفيستي، والكنيسة الأرثوذوكسية البولندية برئاسة نيافة رئيس الأساقفة أبيل لوبلين وكيلم، والكنيسة الأرثوذوكسية للأراضي التشيكية وسلوفاكيا برئاسة غبطة المطران راستيلاف مطران التشيك وسلوفاكيا.

‏‎وقد عبر المشاركون، عن امتنانهم وتقديرهم للملك عبدالله الثاني بن الحسين، وصاحب الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية في الأراضي المقدسة ولشعب الأردن لاستضافة هذا اللقاء في عمان، مشيرين إلى جهود جلالة الملك الاستثنائية في مجال تعزيز حوار الأديان على المستوى الدولي.

‏‎كما شكر المشاركون بطريركية القدس وغبطة البطريرك ثيوفولوس الثالث على الجهود الحثيثة الهادفة إلى فتح قنوات الحوار ودعوة الإخوة للالتقاء في روح تسودها الوحدة، مشددين على أن النور المنبعث من القدس هو بمثابة شاهد عيان لتلك المدينة المقدسة والتي لا تتوقف عن إبراز تنوعها الديني والثقافي، محتفية بوجودها وبقائها رمزا للبيت الدافئ الذي يضم الأديان الإبراهيمية الثلاثة.

‏‎وأعلن المشاركون في اللقاء عن انطلاق تجديد أواصر المودة بين الإخوة وبين كنائسهم، وتعزيز روابط السلام في المسيح بينهم، والدعوة إلى وحدة الكنائس الأرثوذوكسية، وتجديد الحوار راجيين الله أن يحقق أملهم في الوصول إلى الوفاق والتغلب على الخلافات السابقة.

‏‎وفي جو من المحبة الأخوية، اتفق المشاركون في الاجتماع على أن القرارات المتعلقة بالقضايا ذات الاهتمام الأرثوذوكسي العام، بما فيها منح الاستقلال لبعض الكنائس المحددة لا بد وأن يتم الاتفاق عليها بروح الحوار والوحدة الأرثوذكسية العامة، وبإجماع أرثوذوكسي.

‏‎اما فيما يتعلق بالوضع الكهنوتي الراهن في أوكرانيا، توصل المشاركون إلى ضرورة عقد حوار أرثوذوكسي عام للتعافي من الوضع الحالي والتوصل إلى توافق على حلول ترضي جميع الأطراف ذات الصلة.

‏‎كما جرى نقاش حول الأوضاع الأرثوذكسية في شمال ماسيدونيا، وأكد المشاركون أن مثل هذه القضايا لا بد وأن يتم حلها من خلال الحوار ضمن الكنيسة الأرثوذوكسية الصربية وبدعم أرثوذوكسي جامع.

‏‎وفيما يتعلق بالجبل الأسود (مونتي نيجرو) حث المشاركون السلطات ذات العلاقة على احترام وحماية الحق الأساسي بملكية العقارات بما فيها الكنيسة.

‏‎واتفق المشاركون على الالتقاء مجددا كإخوة قبل نهاية العام الحالي من أجل توطيد روابط الأخوة من خلال الصلوات والحوار.

كما عبروا عن أملهم في أن يتمكن غبطة البطريرك المسكوني بارثولوميو، وبأقدميته الشرفية المعروفة من الانضمام إلى هذا اللقاء الحواري جنبا إلى جنب إخوته من رؤساء الكنائس.

‏‎ورحب المشاركون بدعوة أخيهم البطريرك ثيوفيلوس الثالث إلى عقد لقاء للصلاة من أجل العالم، ومن أجل وقف الحروب والأمراض والمعاناة، ومن أجل كافة المسيحيين ووحدة الكنيسة الأرثوذوكسية.  وسوف تعقد هذه الصلاة في أم الكنائس، كنيسة القيامة في القدس، حيث قبر المسيح المقدس، ومن حيث قام من الأموات ودعا إلى السلام في العالم.