لا نعد تركيا بضمان طائراتها فوق إدلب

إعلامي مقرب من الكرملين: أردوغان أضاع الفرصة وأفسد علاقاته مع أوروبا والعرب

تابعنا على:   13:33 2020-03-02

أمد/ موسكو: أعلن إعلامي مقرب من الكرملين، أن موسكو منحت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فرصة لتنفيذ اتفاقات سوتشي بشأن سوريا، قبل لقائه الرئيس فلاديمير بوتين، لكنه لا يحاول خلق جو مناسب لذلك.

وقال دميتري كيسيلوف المدير العام لمؤسسة "روسيا سيغودنيا"، ضمن برنامج "فيستي نيديلي" على قناة "روسيا 1": "يبدو أن الرئيس التركي لا يهتم بخلق أجواء مناسبة عشية لقائه بالرئيس الروسي، بعد أن أفسد العلاقات مع أوروبا والعالم العربي، بتدخله في ليبيا وشنه عمليات عسكرية ضد الجيش السوري، دون الأخذ بعين الاعتبار وجهات النظر الإيرانية، وبعد أن تلقى من الناتو تعاطفا لفظيا فقط، انطلق في مغامرة محفوفة بالمخاطر تدفعه إليها بكل سرور الولايات المتحدة من أجل الانتقام".

وأشار كيسيلوف إلى أن أردوغان في علاقته مع روسيا "يرتكب خطأ تلو الآخر" مع الأخذ بعين الاعتبار اعتذاره لإسقاطه الطائرة الروسية "سو-24" في عام 2017.

وتابع: "روسيا لا تزال تتصرف بسياسة ضبط النفس، تاركة فرصة لأردوغان، لكن من الواضح أن للكرملين حدودا من الصبر، وبالتأكيد من الأشياء التي لا تعجب بوتين هو عدم الالتزام، لكن بالنسبة له الأسوأ من ذلك هو النفاق".

ومن جهة أخرى، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "موسكو لن تكون قادرة على ضمان سلامة الطيران فوق إدلب بحسب بيانات العسكريين الروس هناك". جاء تعليق بيسكوف ردا على خطط أنقرة في منطقة الحظر الجوي فوق إدلب السورية.

كما أكد بيسكوف أن العسكريين الروس والأتراك على تواصل دائم في سوريا، ومحادثات الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان ستلقي وضوحا أكثر على الوضع في إدلب.

وقال بيسكوف للصحفيين ردا على طلب للتعليق على خطط تركيا لتوسيع العملية في إدلب يوم الإثنين: "العسكريون على اتصال دائم، والأهم من ذلك، سنركز جميعنا على المفاوضات بين بوتين وأردوغان".

ولفت بيسكوف إلى أن بلاده ملتزمة بتنفيذ اتفاقات سوتشي بشأن سوريا، وسلامة أراضيها وتدعم دمشق في الحرب ضد الإرهابيين، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي سيتمسك بهذا الموقف خلال اجتماعه مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وقال: "سيكون الموقف ثابتًا تمامًا، ولن يتغير. الموقف في الواقع، الذي تم تحديده على مختلف المستويات من قبل الرئيس بوتين، ووزير الخارجية لافروف، وأيضًا فريق العمل الحكومي المشترك.. والذي عمل مع الزملاء الأتراك في الأيام الأخيرة".

وتابع: "سنظل ملتزمين باتفاقات سوتشي، التي تدعو لوحدة أراضي سوريا، ونحن ندعم سوريا بطبيعة الحال في نواياها لمواصلة محاربة الإرهابيين... بما في ذلك الجماعات المدرجة في قائمة الارهاب لمجلس الأمن الدولي...".

وكانت الرئاسة التركية، قد أعلنت في وقت سابق من يوم الإثنين، أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيزور روسيا يوم الخميس القادم.

وتفاقم الوضع في إدلب السورية بعد أن رد الجيش السوري بهجوم على اعتداءات المسلحين في أواخر يناير الماضي، لتعلن بعدها أنقرة عن خسائر في صفوف جيشها بسبب هجمات الجيش السوري، وتطالب دمشق بالتوقف عن التقدم، ثم تقوم بنشر قواتها على أجزاء من الأراضي السورية.

من جهتهما، قالت الحكومتان الروسية والسورية إن هدف هذه العمليات تطهير إدلب من الإرهابيين.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد صرح في وقت سابق، بأن تركيا لم تف بعدد من الالتزامات بخصوص إدلب.

واتفقت روسيا وتركيا في سبتمبر 2018 في سوتشي على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، تراقبها قوات تركية وتمنع انتشار الجماعات المسلحة فيها، لكن أنقرة لم تلتزم بهذا الاتفاق.