الإخواني يوماً.. إرهابي دوماً

تابعنا على:   19:00 2020-05-27

عماد فؤاد

أمد/ المدقق في سيرة ومسيرة جماعة الإخوان منذ تأسيسها على يد مدرس الابتدائي حسن البنا فى عام 1928، يكتشف بسهولة أطول كذبة روجتها الجماعة على مدى أكثر من 80 عاماً، كذبة نبتت على يد مرشدها الأول بادعائه تأسيسها كجماعة دعوية لا شأن لها بالسياسة، وترعرعت -الكذبة- من مرشد لآخر حتى قبيل ثورة 30 يونيو، وكشفت الجماعة عن وجهها القبيح بصراحة ودون مواربة، وجه إرهابى دموى تصفوي، وكلنا رأينا بالصوت والصورة.. هذا الذى يحدث فى سيناء يتوقف فوراً حال عودة مرسى للحكم.. واللي يرش مرسى بالميه هنرشه بالدم، وغيرها من التصريحات التى صدرت عن قيادات كانت تزعم الاعتدال.

قناعتي الأساسية أن كل من مر على تلك الجماعة هو إرهابى، وإن لم يكن بالممارسة فبالفكر والاعتقاد، المعادلة الواضحة أن «الإخوانى يوماً هو إرهابى دوماً»، ومن يتذكر أحد الأعضاء من الإخوان السابقين ممن تركوا الجماعة وفضحوا ممارساتها الإرهابية، فهو استثناء يؤكد القاعدة.. «الإخوانى يوماً هو إرهابى دوماًً».

فى تصريح مهم ولافت لصحيفة «عكاظ» السعودية، كشف الدكتور خالد الزعفرانى القيادى السابق فى الجماعة، عن وجود خطة لدى «الإرهابية» لنشر الفوضى والأكاذيب خلال هذه المرحلة لبث الذعر بين المصريين، وكشف «الزعفرانى» أن هذا المخطط يتضمن نشر صور وفيديوهات مفبركة حول تفشى وباء كورونا، وتباطؤ الاقتصاد المصرى، والتشكيك فى الإنجازات الملموسة على الأرض. هذا المخطط سيظهر عبر مواقع التواصل الاجتماعى واللجان الإلكترونية التابعة للجماعة، ومنصاتها الإعلامية المنطلقة من قطر وتركيا، بهدف تفكيك تماسك الشعب المصرى، ومحاولة الضغط على الدولة المصرية من خلال تشكيك المواطنين فى ما يحدث من إنجازات، وإحداث حالة من الفوضى وبث الفتنة، وخلق سلوك عدائى تجاه الحكومة، محذراً من الانسياق وراء تلك الدعاوى الهدامة والمضللة، التى تأتى الآن بعد فشل دعوات المظاهرات وإحداث القلاقل. وأكد «الزعفرانى» أن تلك المحاولات الفاشلة التى تلجأ لها قوى الشر وتدفع الجماعة لتنفيذها، ليست إلا استكمالاً لمخطط الإرهاب والعنف، ودفع البلاد لحالة من عدم الاستقرار، بهدف إسقاط الدولة المصرية. وقال «الزعفرانى» إن الجماعة الإرهابية تستخدم حروب الجيل الرابع لنشر الفوضى والمعلومات المغلوطة عبر كتائبها الإلكترونية، ما يؤكد أن كل هذه الأمور التى تقوم بها عناصر الإخوان والموالون لها مرتبة وتنفذ بشكل منظم لتفكيك الأوطان. الجماعة التى تتنفس كذباً طوال عمرها حرصت دوماً على تقديم صورة لنفسها بوصفها الوجه المعتدل لتيار الإسلام السـياسـى، وأنها تنبذ كل صور العنف والتطرف والإرهاب، فى حين أن المراقب الدقيق لتاريخها، والمطلع على أدبياتها الفكرية وأيديولوجيتها السـياسـية والدينية -المتطرفة- يستطيع أن يكتشف بسهولة زيف هذه الأكاذيب وعدم واقعيتها، وأن الجماعة هى منبع الإرهاب والتطرف فى المنطقة العربية. وصدرته إلى خارج حدود المنطقة العربية لتشمل العالم أجمع. الحقائق والأدلة من واقع أدبيات الإخوان أنفسهم، وأفكار قادتهم ورموزهم تؤكد علاقتهم بالفكر المتطرف وبأعمال العنف والإرهاب تحت شعارات الاعتدال والمظلومية. أدبيات الجماعة شكلت الأساس الفكرى الذى انطلقت منه كل جماعات التطرف والإرهاب المتستر بالدين التى ظهرت فيما بعد، بل إن هذه الجماعات نفسها، وعلى رأسها تنظيم «القاعدة» وجماعة «الجهاد الإسلامى» وجماعة التكفير والهجرة وأخيراً «داعش»، كلها خرجت من تحت عباءة الإخوان، وتشبعت بالفكر نفسه الذى يتبناه الإخوان، وغالبية قادة هذه التنظيمات المتطرفة -إن لم يكن جميعهم- ممن أسسوها أو تولوا قيادتها كانوا أعضاءً فى جماعة الإخوان.

عن الوطن المصرية