10 خطوات تستبق "زواج المتعة السياسي" بين فتح و حماس!

تابعنا على:   09:14 2020-07-04

أمد/ كتب حسن عصفور/ في خطوة حملت بعضا من "المفاجأة" الإعلامية، أعلنت حركتا فتح (م7) وحماس عن عقد مؤتمر صحفي عبر الفيديو كونفرس من رام الله وبيروت، بمشاركة جبريل الرجوب وصالح العاروري، يوم 2 يوليو 2020.

بلا أي جدال، الخطوة حملت كل مظاهر الاستعراض الإعلامي، من حيث الشكل والطريقة بل والشخصيات المشاركة، خاصة ممثل فتح، الذي كشف عن بعض ثقافته الغريبة عن لغة الحوار، في رده على سؤال لصحفي حمساوي، حمل كل مظاهر التهديد الصريح، ويبدو أن صدمة السؤال والوصف اصابت الرجوب بدهشة أفقدته سيطرته الشكلية.

وبعيدا عن تلك "اللفتة" الكاشفة لبعض جوهر ثقافة الآخر للآخر، فما حدث لم يكن سياقا موضوعيا يؤدي الى وضع نهائية حقيقية لأخطر ظاهرة فلسطينية منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية، الفعل الإسرائيلي الأمريكي المعروف باسم "الانقسام"، وتعاملت الحركتان بدرجة عالية من الاستخفاف بذلك الخطر العميق، وكأنه قرار "إداري" يتم تمريره بتلك السذاجة التي تحدث بها ممثليهما.

كان يمكن ان تكون الحركة الاستعراضية نتاج مسار حقيقي من إزالة مطبات وحواجز عديدة من طرق الانقسام، تفتح الباب لخطوة انتقالية يمكن لها أن تكسب "مصداقية سياسية"، وليس "خطوة تحمل كل مظاهر الريبة السياسية"، لحسابات صراع على حكم "المحميات السبعة" و"نتوء غزة الكياني".

كان يجب أن يستبق هذا "الإعلان المسرحي" عدد من خطوات تمنح الكلام بعضا من "الصدق"، رغم كل الشكوك التي يختزنها المشهد السياسي خلف تلك الخطوة و"نوايا صانعيها محليا وغير محليا"، ومنها:

*بيان اعتذار من حماس عما صدر من رئيسها إسماعيل هنية حول منظمة التحرير في خطابه يوم 4 يونيو "عشية النكسة" الحزيرانية 1967، واعتباره كأنه لم يكن.

*استقبال الرئيس محمود عباس وفدا من حركة حماس في مقره بالمقاطعة، كرسالة أولية لإطلاق مسار تصويب المسار.

*إطلاق سراح كل المعتقلين داخل سجون الطرفين، دون تبريرات خادعة.

*وقف حملات التشويه المتبادلة رسميا في إعلام الحركتين ومواقع التواصل الاجتماعي، التي تمثل قاعدة عداء يصل الى حد الانحطاط العام.

*لقاءات ميدانية علنية في فعاليات مشتركة من الطرفين مع مختلف القوى الفلسطينية، خاصة في الضفة الغربية والقدس، بما تمثله من مركز الفعل الكفاحي المطلوب ضد المشروع التهويدي (الضم وخطة ترامب).

*لقاء قيادي بين الطرفين في الضفة الغربية يرسل مؤشر اولي على بداية جديدة.

*لقاء قيادي بين قيادة الطرفين في قطاع غزة.

*قيام الطرفين بحركة تفاعل مسؤول مع أطراف الحركة الوطنية حول الخطوة القادمة.

*الاتفاق المسبق على بيان سياسي مكتوب، محدد النقاط والأهداف والخطوات القادمة ضمن جدول واضح، من تشكيل "جبهة مقاومة شعبية" إلى اعلان دولة فلسطين.

*أن يتم اعلان البيان السياسي بحضور قيادات من الحركتين عبر ذات التقنية.

خطوات ملموسة لا تمس أبدا تغيير الواقع القائم من حالة كيانية انقسامية، لكنها بالتأكيد ستمنح "مصداقية ما"، فيما سيكون لاحقا.

لكن ما حدث جاء كخطوة ضارة ومسيئة لجوهر الفعل الفلسطيني الرافض للانقسام، وأكد أن قيادة الحركتين تواصلان درجة الاستخفاف بالشعب الفلسطيني وفي زمن فاصل للمشروع الوطني في مواجهة المشروع التهويدي بجزئيته "الضم وخطة ترامب".

التطبيل السريع من قوى وشخصيات للترحيب بما حدث، لا يمثل أبدا موقفا حقيقا بل محاولة التبيان أنهم ليسوا ضد ذلك، كي لا يتهموا من "بلطجية" بعض الجانبين، كما جاء في حديث ممثل فتح في المؤتمر الصحفي، أن من لا يؤيد فهو يخدم المشروع المعادي، رغم أنهما وقبل غيرهما من قدم الخدمة التاريخية لذلك المشروع.

لو اريد حقا حركة فاعلة لحصار الانقسام، لتبدأ بما هو فعل وليس ضجيج فعل.

ملاحظة: يبدو أن شباب قطاع غزة اعتبروا أن "الموت هو الحل" من كارثة أصابت قطاعهم ظلامية طال أجلها...اختاروا النهاية وتعددت أشكالها غرقا ام انتحارا...هل يدرك "الحاكم بأمره" أي كارثة أنتجها لمستقبل شباب فلسطين!

تنويه خاص: فجأة بدأت بعض "المظاهر المسلحة" تجوب شوارع بلدات الضفة الغربية وتستعرض ضد أجهزة امن السلطة...السؤال ليش مش ضد قوات الاحتلال...معقول ذابت الحدود!