السلطة بين المنظمة والدولة

تابعنا على:   12:19 2020-07-14

محسن أبو رمضان

أمد/ بعد اتضاح طبيعة خطة ترامب ونتنياهو والرامية لتصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني(القدس. اللاجئين ، و تشريع الاستيطان ،والضم ) .
تعددت الاجتهادات الفلسطينية في مواجهته بالرغم من الإجماع الوطني علي رفضه.
هناك من يطرح تحويل السلطة الي دولة وبما يشمل إعلان دستوري يصدر عن المجلس المركزي  وبما يتضمن تشكيل مجلس تأسيسي للدولة التي ستكون تحت الاحتلال ويتم مطالبة العالم بالاعتراف بها علي طريق الحرية والاستقلال.
وهناك من يعتقد أن هذا التكتيك لن يغير اي شيء بالمعادلة وبان الأساس يكمن  بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفق رؤية وطنية فلسطينية تعمل علي وحدة الأرض والشعب والقضية في إطار رؤية  وطنية فلسطينية جامعة .
اعتقد اننا يجب ان لا 
نخلق تعارض بين الرؤيتين.
واري اهمية الدمج بينهما.
استثمار عضوية دولة فلسطين المراقبة  بالأمم المتحدة وفق القرار 19/67وهو اختراق دبلوماسي هام باتجاه تحويل ذلك المكتسب يرمي لتحويل السلطة الي دولة وهي  خطوة مهمة ويجب تشجيعها وذلك باتجاه بناء جبهة عالمية معارضة لخطة  الضم وخطة  ترامب نتنياهو بصورة عامة التي تنكر علي شعبنا الحق في تقرير المصير وتقدم أولوية المشاريع الاقتصادية والمعيشة علي حساب الحقوق الوطنية والسياسية لشعبنا وقد برز ذلك بوضوح بقانون القومية العنصري وبخطة المعازل والبانتوستانات وبنظام التميز العنصري الوارد في ما يسمي بصفقة القرن.
انه  بجب ان يستخدم كشعار اعتراضي دون الوهم بأن تتحول الدولة بوصفها  ذات سيادة وتملك الحق في تقرير المصير.  
لقد اعترفت 141دولة   بفلسطين عضوا مراقبا بالأمم المتحدة علي حدود الرابع من حزيران عام 1967.
نتنياهو الان وبدعم غير محدود من ترامب  يريد مواجهة الإرادة الدولية بهذا الصدد الأمر الذي يدفعه لان يكون خارج الإجماع الدولي بل يعمل علي تجاوز القانون الدولي بصورة منهجية ومنظمة . 
وبالمقابل يجب العمل استراتيجيا علي إعادة بناء المنظمة علي قاعدة ديمقراطية وتشاركية سواء عبر التوافق الديمقراطي أو عبر الانتخابات علي قاعدة قانون التمثيل النسبي الكامل وبهدف تحويل الانتخابات لمعركة وطنية وديمقراطية لمواجهة الاحتلال بما يشمل المعركة بالقدس بهدف إجراء الانتخابات بها رغما عن الاحتلال كجزء من معركة وطنية تؤكد حقنا بالانتخابات كجزء من حق شعبنا في تقرير المصير.   
لا أري تناقض بين المقاربتين .
والأساس يكمن  بوحدة شعبنا والإدراك بأننا في مرحلة تحرر وطني ولسنا في مرحلة مفاوضات وحل.
بما يتضمن اهمية تأصيل الرواية التاريخية لشعبنا بوصفة هجر من ارضة عام 1948  وذلك في مواجهة الرواية والممارسات الاسرائيلية بعيدا عن اية اوهام باستئناف المفاوضات التي اذا تمت فإنها ستكون وفق خطة ترامب نتنياهو العنصرية. 
لقد أن الأوان لإعادة استنهاض المنظمة بعدما همشت لصالح السلطة الأمر الذي يفترض إعادة بنائها علي قاعدة ديمقراطية تشاركية لتعبر عن الهوية الوطنية الجامعة للشعب الفلسطيني بكافة أماكن تواجده.