لا خير فينا إن بقينا على هذا الحال 

تابعنا على:   12:33 2020-07-14

بكر محمود اللوح 

أمد/ منذ أكثر من عقد من الزمن والإنقسام الأسود يخيم ويفرد جناحيه على الوطن حتى وصل الإنقسام إلى كل بيت وحي وشارع وعائلة وعشيرة وقبيلة في داخل الوطن وخارجه وزاد الطين بلة أن المصاهرة والأنساب باتت تحمل شعارات الإنقسام 

وهناك كثيرون من المتسلقين والمستفيدين من الإنقسام ما زالوا يرفضون المصالحة الوطنية ولو بحدها الأدنى لأنهم في حال تمت المصالحة الوطنية فإنهم مطالبون ومحاسبون من أين لك هذا ولذلك يتمنون لو بقي الإنقسام إلى الأبد لا يضيرهم من الأمر شيئا

وهناك من الفصائل المنتفعة من الإنقسام أيضا لا يروق لهم تحقيق حلم المصالحة الوطنية لأنها ستكشف عوراتهم ولن ينالوا البر حتى يتقوا الله في أفعالهم وأعمالهم الغير وطنية بالمطلق وعليهم وقفات مع الذات لمراجعة كافة حساباتهم الخاطئة والنزول عند رغبة أبناء شعبهم في تحقيق حلم المصالحة الوطنية 

وهناك من يقفون على الحياد الوطني ولا أدري من أين أوجدوا هذا المصطلح اللا وطني واللا أخلاقي ويعتبرون أنفسهم هم وتنظيمهم إن كنا مع اليمين أو مع اليسار فنحن موجودون على الأرض وبين أبناء شعبنا وربما المصالحة الوطنية تحرمهم من أشياء كثيرة 

ومع ذلك كله يبقى الوضع الفلسطيني على شفى حفرة من نار الفرقة والتيه الوطني والمجتمعي دون وازع من ضمير من أي كان وتلك هي الكارثة الوطنية التي عصفت بالكل الوطني وبمعرفة الجميع منهم دون إستثناء لأحد والله خير شاهد على ما نقول 

وإننا إذ نطالب الجميع بضرورة العمل الجاد وعدم التخوف من تبعات المصالحة الوطنية فالكل الوطني بات مستهدف من الكيان المسخ الذي يتربص بشعبنا كيد المنون ولا فضل لفصيل على آخر فالكل فينا في خندق النضال والجهاد من أجل تحقيق حلم الدولة وتقرير المصير 

ومن هنا نتوجه إلى قيادة شعبنا الفلسطيني في غزة ورام الله بضرورة تكاتف الجهود من أجل الخروج من عنق الزجاجة التي حبست أنفاس شعبنا الصابر المرابط الصامد على ثرى فلسطين الحبيبة لنقف صفا واحدا في وجه الكيان المسخ المتغطرس الذي يود إطالة أمد الإنقسام الأسود أبد الدهر 

ولا بد من توجيه نداء لأخواننا في قيادات غزة أنه يجب عدم الشكوك في أمر المصالحة الوطنية أو التخوف من نتائجها مطلقا فالكل بات على قناعة تامة أن الجميع في مركب واحد والرياح عاتية ولا مجال للمكاسب الحزبية فالجميع خاسر بالإنقسام ورابح بالمصالحة الوطنية ويجب التقدم خطوة نحو المصالحة الوطنية بدءا بالمصالحة المجتمعية 

وقبل الختام لا بد من العمل الجاد من الجميع فصائل ولجان إصلاح ووجهاء العشائر والقبائل والعائلات نحو تفعيل لجان المصالحة المجتمعية والعائلية وإغلاق هذا الملف الشائك وإلى الأبد لأن عدم إغلاقه قد يكون له عواقب وخيمة ربما لا يستطيع أحد السيطرة عليها مستقبلا 

وأخيرا أتمنى على عقلاء التنظيمات وقادة الفصائل ضرورة سرعة العمل من أجل تحقيق المصالحة الوطنية للتفرغ والتصدي بروح وطنية صادقة وعلى قلب رجل واحد لكافة المؤامرات التي تُحاك ضد أبناء شعبنا وقضيتنا العادلة

أتمنى على الله تعالى ألا نصل إلى مقولة أكلنا يوم أكل الثور الأبيض والله من وراء القصد

كلمات دلالية

اخر الأخبار