طالب بلجنة تحقيق دولية ..السنيورة: لا أريد إتهام حزب الله .. لكنه يتحكم في دواليب الدولة

تابعنا على:   22:38 2020-08-05

أمد/ بيروت: قال فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، إن رؤساء الوزراء السابقون للبنان اجتمعوا في بيت الوسط اللبناني، مؤكدا على المطالبة بلجنة تحقيق عربية تتميز بالنزاهة لكشف الحقيقة بانفجار بيروت.

وأضاف "السنيورة"،  مساء يوم الأربعاء، أن كارثة مرفأ بيروت وقعت تحت أعين الأجهزة الرسمية، مشيرا إلى أن الواجب يقتضي محاسبة كل من يثبت تورطه بانفجار بيروت.

وأضاف: دعونا نحن رؤساء الحكومات السباقين لتشكيل لجنة مستقلة تابعة لـمجلس الأمن أو الجامعة العربية للتحقيق في الواقعة المثيرة للشكوك.

وقال السنيورة، إن هناك مليشيات مافياوية تتحكم في البلاد ولا أريد اتهام حزب_الله بالوقوف وراء التفجير لكنه لا شك يتحكم في دواليب الدولة، مشيرا إلى أن الجريمة التي ارتكبت يوم الثلاثاء هي مثل جريمة اغتيال رفيق الحريري.

وأوضح أن الدعوة للجنة تحقيق أجنبية جاء لتأكيد حياديتها وضمان تحقيق مطالب اللبنانيين الذين أصبحت لديهم شكوك في أجهزة الدولة.

وأكد السنيورة: "كل من تثبت مسئوليته عن الحادث يجب أن يحاسب بشكل عاجل وسريع".

وأجرى موقع "المصري اليوم" حوارا كاملا عبر الهاتف مع السنيورة، إليكم النص الكامل:

- ما تعرضت له بيروت أشبه بكارثة «هيروشيما»، فى اليابان، وزلزال هائل أدى إلى تدمير واسع، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى وآلاف المصابين، فقد ضجت المدينة ذات التاريخ الكبير بصوت الانفجار، الذى سمعته دول مجاورة، مما يتطلب جهدا واسعا من اللبنانيين ومن قبل الدول العربية، لإجراء التحقيقات اللازمة للوقوف على الأسباب والملابسات وراء الحادث، فضلا عن القيام بوضع خطط عاجلة لمعالجة التداعيات والانعكاسات الهائلة، التى خلفها الانفجار.

■ هل لديكم رغبة فى تشكيل فريق تحقيق دولى؟

- لا يمكن أن يمر هذا الحادث المؤلم مرور الكرام، حيث إن بيروت تعرضت خلال الـ45 عاما الماضية لكل أنواع الانتهاكات، والحروب، فضلا عن تصرفات الميليشيات، وعمليات التخريب، وهذا يعنى أن هناك فقدانا للقيادة داخل لبنان، وسوء توزيع المسؤوليات، ما أسهم فى وقوع الحادث، وأعتقد أن هناك ضرورة لتشكيل فريق تحقيقات على درجة كبيرة جدا من الحياد والشفافية، لتحديد المسؤوليات عن وقوع الانفجار، من أجل أن تعود الثقة للشعب اللبنانى نفسه فى قيادته وحكومته، وأرى أن الاجتماع مع رؤساء الحكومات اللبنانية السابقين ينبغى النظر إليه بكل جدية لمحاكاة القلق الكبير، الذى أصاب اللبنانيين، والشعب العربى، كما أن عقد مجلس الأمن جلسة طارئة الاثنين المقبل، بطلب من المجموعة العربية لبحث تداعيات انفجار بيروت له أهمية كبرى.

■ ما رأيك فى توجيه أصابع الاتهام لإسرائيل بالضلوع فى الحادث؟

- ليس بإمكانى اتهام أى جهة داخلية أو خارجية قبل انتهاء التحقيقات الخاصة، التى تتطلب تعاونا كبيرا من كل الأجهزة الأمنية.

■ هل هناك علاقة زمنية بين وقوع الانفجار والإعلان عن المتهمين فى قضية اغتيال رفيق الحريرى؟

- لا أعتقد أن هذين الحادثين لهما علاقة ببعضهما البعض، فالأمر يختلف تماما، وإن كنت أعتقد أن مرتكبى جريمة مقتل الحريرى، التى تصدر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حُكمها فى القضية، غدا، بحق 4 متهمين ينتمون إلى الميليشيات، والدولة التى تسيطر على لبنان، هى «حزب الله»، الذى تسبب فى إخفاقات كبيرة فى عدة ملفات طالت العلاقات مع الدولة العربية بسبب الهيمنة.

■ هل تتهم «حزب الله» بالتورط فى الانفجار؟

- ليس بإمكانى اتهام حزب الله بالوقوف خلف حادث المرفأ، وذلك قبل التحقيق الواسع والشامل، لكن ما أؤكده أن ما جرى من مؤشرات صاحبت الانفجار، تعنى أن هناك تهالكا وتهاويا للدولة اللبنانية، بسبب ضياع المسؤوليات وعدم وجود قيادة قادرة على حل المشكلات، سواء كانت أمنية أو سياسية، كما أن هناك مشكلات كبيرة بسبب التقاعس عن الإصلاحات الاقتصادية، التى يعانى منها الشعب، وخرج على أثرها فى احتجاجات منذ أكتوبر الماضى، للمطالبة بالإصلاح، كما أن اللبنانيين عانوا كثيرا خلال الفترة الماضية بسبب آثار وتداعيات كورونا.

■ هل الدولة اللبنانية فى ظل أزماتها الاقتصادية قادرة على تعويض شهداء ومصابى الحادث؟

- من حق المتضررين الحصول على التعويضات بسبب الخسائر، التى ألمت بهم، وهذا يحتاج إلى دعم حقيقى من الدول العربية الشقيقة، لأن الانفجار لم يكن يتوقعه أو يصدقه أحد، ويتطلب استنهاض همم اللبنانيين أنفسهم للخروج من هذه الكارثة.

 

لمتابعة آخر المستجدات .. انضم الآن إلى قناة "أمد للإعلام" على تليغرام .. اضغط هنا

 

اخر الأخبار