الاسرى وتهديد كورونا المتزايد

تابعنا على:   11:31 2020-08-08

خالد صادق

أمد/ سياسة تفشي مرض الكورونا بين الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني هي سياسة ممنهجة, تهدف الى تهديد حياة الاسرى واثارة الرعب بينهم, فالاحتلال لا يكتفي بمنع وسائل الوقاية عن الاسرى وادخال المنظفات والمستلزمات الطبية اللازمة, انما يعمد الى مخالطة السجانين والمحققين الصهاينة المصابين بالكورونا الى مخالطة الاسرى والموقوفين الفلسطينيين , فقد حذر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من الخطر الشديد المحدق بالأسرى نتيجة فيروس كورونا وتزايد أعداد الأسرى المصابين بالمرض نتيجة استهتار الاحتلال بحياة الأسرى، وقال المركز إن أعداد الأسرى أو الذين تحرروا وتبين أنهم مصابون بالفيروس ارتفع اليوم إلى ثمانية أسرى، بينهم 6 ما زالوا داخل السجون, وهؤلاء الاسرى كانوا قد خالطوا زملاء لهم داخل الزنازين وغرف الاعتقال, الامر الذي ينذر بالكشف عن المزيد من الاسرى الحاملين لفيروس كورونا, فمصدر انتشار المرض دائما هو الاحتلال الذي يتفشى المرض بين صفوفه بشكل كبير ومتزايد, وهم السبب الرئيس لنقل المرض الى اهلنا في القدس والضفة الغربية المحتلة عن طريق العمال الفلسطينيين العاملين في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م.

تزايد الأعداد المصابة بكورونا في سجون الاحتلال يؤكد تعاظم المخاطر التي يمر بها الاسرى في سجون الاحتلال. وهو يعكس استهتار مصلحة سجون الاحتلال بالأوضاع الصحية، وعدم توفيرها لأساليب الوقاية والسلامة حسب تصريحات قيادات المقاومة الفلسطينية التي أكدت أن هذا الاستهتار هو امتداد لسياسة الإهمال الطبي المتعمد الذي تسبب باستشهاد المئات من الأسرى في سجون الاحتلال, وقد حملت سلطات الاحتلال وإدارة السجون الصهيونية مسؤولية سلامة الأسرى في سجونها في ظل تفشي جائحة كورونا. وقد دعت الفصائل المؤسسات الدولية إلى القيام بواجبها في توفير الحماية للأسرى، ومنع الاحتلال من الانتقام منهم بسياستها في الإهمال الطبي المتعمد, لكن الاحتلال الصهيوني الذي لا يلقي بالا لمؤسسات حقوق الانسان والمؤسسات الدولية لا تردعه مثل هذه التصريحات, انما يردعه الفعل الميداني على الارض والذي يؤدي الى اجبار الاحتلال على التعامل مع الاسرى بمسؤولية ويعمل الف حساب لردات الفعل الفلسطينية على اهمالهم للأسرى, وتنكرهم لكل الحقوق التي تقرها المؤسسات الحقوقية والدولية لصالحهم, فتزايد اعداد المصابين بفيروس كورونا بين الاسرى داخل سجون الاحتلال له عواقب وخيمة, وينعكس على نفسياتهم بشكل سلبي, لذلك علينا ان نتعامل بمسؤولية كبيرة مع هذه المأساة المتعمدة.

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان حذرت في بيان لها، من «مغبة انتشار فيروس كورونا بين خمسة ألاف أسير ومعتقل فلسطيني، خاصة بعد الإعلان عن إصابتين جديدتين خلال 24 ساعة». وطالبت المجتمع الدولي «بضرورة التدخل الفعال من أجل حماية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي». وأكدت أن تفشي هذا الفيروس بين الاسرى يأتي في ظل تكتم الاحتلال وصعوبة الحصول على معلومات تتعلّق بعدد الاصابات الحقيقي بالفيروس، بسبب إجراءات العزل الإضافية التي فرضتها إدارة سجون الاحتلال عليهم، ومنها وقف زيارات عائلاتهم والمحامين». ورأت المؤسسة أنّ «استمرار سلطات الاحتلال بعدم القيام بالإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لمنع انتشار فايروس «كورونا» من شأنه أن يعرّض حياة المعتقلين للخطر الشديد وخاصة المعتقلين المرضى وكبار السن والأطفال». وطالبت «المجتمع الدولي سيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربع بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والوفاء بالتزاماتها تجاه حماية الحقوق الصحية للمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي» كما طالبت «بضرورة وجود لجنة طبية محايدة للإشراف على نتائج العينات ومتابعة الأسرى صحيًا»، وحمَّلت مؤسسة الضمير «سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين الفلسطينيين أو أي خطر قد يلحق بهم نتيجة عدم اتخاذ اجراءات السلامة لمنع انتشار فيروس كورونا». والواضح ان بيان مؤسسة الضمير يوحى بمدى الاخطار المحدقة بالأسرى, وخطورة الوضع داخل السجون, لذلك علينا التحرك سريعا لإنقاذ اسرانا من الاحتلال والوباء.

كلمات دلالية

اخر الأخبار