في أوهام التطبيع

تابعنا على:   13:07 2020-08-15

محسن أبو رمضان

أمد/ هي والولايات المتحدة تستطيع حمايتهم عبر استخدام فزاعة الخطر الإيراني، وسبق ذلك ترامب باقتناص مليارات الدولارات من كل من السعودية والإمارات.

استخدام الفزاعة الإيرانية بسبب تدخل الاخيرة باليمن والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين ساهم بصورة كبيرة بإقناع أنظمة الخليج للتفاعل الإيجابي مع مقترحات نتنياهو وترامب .

لا تريد كل من أميركا وإسرائيل القضاء علي إيران وامتداداتها بل تريد تحجيم نفوذها واستغلال دورها بالإقليم بهدف الحصول علي المزيد من التنازلات لدي بعض الأنظمة العربية وتتويج ذلك بالتطبيع المجاني مع دولة الاحتلال.

دولة الاحتلال التي تعمل الان وفق صفقة القرن علي تصفية العناصر الرئيسية بالقضية الوطنية وخاصة القدس واللاجئين والاستيطان والاستعداد لضم مساحات واسعة من الضفة الغربية.

وبدلا من معاقبة إسرائيل علي هذة الممارسات والتي تشكل انتهاكا للقانون الدولي تقوم بعض الأنظمة بارسال الهدايا لها كما تعمل علي إنقاذ كل من نتنياهو وترامب والذين يعانون من أزمة داخلية عميقة لأسباب لها علاقة بالكورونا وتداعياتها الاقتصادية .

يكمن وهم التطبيع بعدم إدراك طبيعة دولة الاحتلال ذات البنية الاستعمارية والتوسعية والتي تطمح للتحول الي امبريالية صغري بالمنطقة علي حساب الشعوب والثروات والأسواق العربية .

يجب أن لا يتوهم اي من الأنظمة العربية أن العلاقات ستكون طبيعية مع دولة الاحتلال وبانة من الممكن خلق شراكة معها حيث أن إسرائيل لا تعترف بذلك بل تريد الهيمنة والسيطرة  السياسية الداخلية لأنظمة التطبيع بما يعزز من السيطرة الاسرائيلية بالمنطقة .

أن الحكمة تقتضي مراجعة هذا الوهم ودراسة حالات التطبيع التي تمت عربيا وهل ساهمت بتحسين أحوال تلك البلدان ام علي العكس من ذلك؟.  

أن مخرج الحالة العربية يكمن فقط ببلورة مشروع عربي في مواجهة المشاريع القائمة بالمنطقة.

كلمات دلالية