مجلس أعلى للمرأة

تابعنا على:   20:35 2020-09-20

علياء الانصاري

أمد/ صرح السيد الكاظمي رئيس وزراء العراق عن عزمه تشكيل المجلس الأعلى للمرأة برئاسته، هذا الذي أعتبره الكثير، خبرا مفرحا وجيدا، وداعما لمنظومة حقوق المرأة في العراق.

إن تشكيل المجلس الأعلى للمرأة بحد ذاته، خطوة أساسية ومهمة لترتيب ملف قضايا المرأة الشائكة والعمل بجدية على توفير الحماية الكافية لها والاستجابة الحقيقية لكل الاحتياجات والتوقعات والرهانات، ولكن السؤال الذي علينا أن نطرحه وبقوة لسيادة رئيس الوزراء: ألا تعتقد أن وجود رجل على رأس هيكلية مجلس أعلى للمرأة سيكون خطئا منهجيا كبيرا، وفجوة جندرية لا يمكن التغاضي عنها؟!

لماذا لا يتم إختيار سيدة لتكون على رأس هذا المجلس؟!

لماذا حضرتك تكون رئيسا له، وستختار من النساء (المضيئات) عضوات له؟!

ما هي معايير (الإضاءة) لهؤلاء النساء؟!

فقد عهدنا على إمتداد العقود الماضية، إختيارات على مسطرة (المحاصصة) أو (مراضاة الأحزاب)، فهل ستكون أحدى معايير (الإضاءة) هذه المسطرة؟!

نطمح من سيادة رئيس الوزراء ان تكون هناك معايير لإختيار عضوات المجلس الأعلى للمرأة، وأن تكون هذه المعايير واضحة وشفافة ومعلنة للجمهور. كما نطمح إلى الاستفادة من تجارب السيدات ناشطات المجتمع المدني اللواتي قضين عمرا طويلا في خدمة المجتمع بشكل عام وخدمة النساء والفتيات بشكل خاص، خاصةً في أوقات الازمات التي مرّت بها البلاد وكنّ بحقّ شجاعات ومعطاءات، وأن لا يقتصر الاختيار على السيدات أو الناشطات السياسيات فقط.

مازالت احتياجات النساء والفتيات في كل مكان، بحاجة الى استجابة حقيقية وفعّالة وهذا الأمر يتطلب استراتيجيات ومناهج وبرامج تتلاءم مع معطيات الواقع وتوقعات الفئات المستهدفة واحتياجاته.

كلمات دلالية

اخر الأخبار