الانتخابات والتيار الثالث

تابعنا على:   18:25 2021-01-06

محسن أبو رمضان

أمد/ من الطبيعي أن لا يتفاءل الجميع برسالة الأستاذ اسماعيل هنية الإيجابية والتي عمل بها علي تذليل العقبة التي كانت سائدة حول إجراء الانتخابات حيث كان موقف حماس ان تتم بالتزامن اي برسوم رئاسي واحد  وكان موقف فتح أن تتم بالتوازي اي واحدة وراء الأخرى علي أن تبدأ بالمجلس التشريعي ثم الرئاسية ثم المجلس الوطني وذلك من أجل بناء الثقة وفق تصور فتح والرئاسة والمراكمة عليها .

وبرغم الاحباطات التي انتابت الشعب الفلسطيني بسبب تعدد الإعلانات والاتفاقيات الا اننا يجب أن ندفع باتجاه التفاؤل كمثقفين وصناع رأي.

لماذا ؟

لأن المصالحة ليست خيارا من الخيارات بل خيارا استراتيجيا  لا غني عنة وهي وحدها قادرة علي ترتيب البيت الداخلي واستنهاض الحالة الوطنية الفلسطينية ومواجهة صفقة القرن.

واذا عدنا لمربع الانتخابات بوصفها المدخل لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني فمن الهام السؤال عن اي برنامج سياسي نريد وما هي خطط وادوات ووسائل النضال الفلسطيني بالمرحلة القادمة .

واذا قام الرئيس بإصدار مرسوم رئاسي لتحديد مواعيد الانتخابات علي أن تجري العملية الانتخابية  خلال  الستة أشهر القادمة فماذا بخصوص انعكاسات ذلك علي مستقبل النظام السياسي الفلسطيني.

تشير استطلاعات الرأي العام ونتائج الانتخابات التي حصلت بالماضي بأن حركتي فتح وحماس يشكلان اكثر من 80%من أصوات المصوتين ورغم غرابة ذلك بسبب الانقسام وتداعياته  الا أن ذلك يعني غياب او ضعف التيار الديمقراطي الثالث الذي  ممكن ان يحقق نتائج ما علي  أن يكون له دور ووزن بالمشهد السياسي القادم .

و علية فمن الهام العودة لصيغة التجمع الديمقراطي الذي يضم قوي وشخصيات بالمجتمع الفلسطيني وكذلك قوي المجتمع المدني.

وذلك من أجل اختطاط نهج وطني ديمقراطي تقدمي بالمجتمع يشق طريقة من أجل التحرر والديمقراطية والعدالة.

لقد بات مطلوبا وملحا  الشروع ببلورة التيار الثالث عبر الانفتاح علي كافة قوي المجتمع علي طريق المساهمة بخلق التوازن بالمشهد السياسي الفلسطيني القادم .