وكأنهم انتصروا على السلطة

تابعنا على:   07:29 2021-06-12

سميح خلف

أمد/ قد اكون مهتما بمقال تم توزيعه على مجموعات كثر يحمل العنوان التالي (كأنهم انتصروا على السلطة مش على اسرائيل) لكاتبه يسمى الدكتور تيسير عبد الله وقبل ان ندخل في معايير النصر من الهزيمة و ماحدث من مواجهة في قطاع غزة اوجعت اسرائيل و استهدفت اهم المدن والمطارات و القواعد العسكرية و اثرت على مجمل الحياة الطبيعية ما قبل المواجهة حيث تحكمت غزة في مجرى النشاطات التي تخص كل اركان ما يسمى المجتمع الاسرائيلي و معايير ما قامت به اسرائيل من تدمير ابراج و ضرب طرق بحثا عن الانفاق و فناء عائلات بكاملها لا يضر الموقف العام و المعايير المعمول بها في تعريف النصر والهزيمة فلقد دمرت هانوي و سايجون ولم يهزم الفيتناميون و كذلك دمرت البنية التحتية في انجولا و جنوب افريقيا و قتل السود و لم يهزم شعب جنوب افريقيا و حاولت فرنسا تدمير المجتمع الجزائري وصياغته فرنسيا ثقافة وبنية تحتية ولم يهزم الجزائريون و دفعت روسيا في ثورتها البلشيفية في مواجهة القيصر مئات الالاف من الضحايا ولم تهزم روسيا ، اذا هنا عرفنا مقاييس النصر والهزيمة ولكي اصل الى نتيجة ان هذا الكيان الذي يسمى اسرائيل كيان هش مختلف الثقافات مبني على المساعدات الخارجية و الحماية الدولية والاقليمية و كما تقول قيادة هذا الكيان انهم مازالوا في حرب ما يسمى اتحرير بعد 72 عام من اعلان دولتهم لتُضرب اهم مدنه و تجمعاته التي تحتوي على 4 مليون مستورد للارض الفلسطينية لا اتحدث هنا عن فصيل بحد ذاته ولكن اتحدث عن عقلية فلسطينية في قطاع غزة التحمت معها العقلية الفلسطينية في داخل 48 و انذرت هذا الكيان بأن بنيته هشة من السهل كسرها والتحمت معه عاطفيا ووجدانيا الفلسطينيون في الضفة الغربية المكبل بأكثر من ستة اجهزة امنية تعمل في الضفة و كانت الارادة في الاقصى والشيخ جراح وغزة وفلسطينيي الخارج والتحمت معه قوى دولية وشعبية انذرت بأن تصبح حرب اقليمية مادامت الامور تتعلق بالاقصى الذي تم اهماله من قبل السلطة اكثر من 50 عاما لتنذر بأن هذا النظام السياسي القائم على بنود ومعطيات اوسلو يجب ان يزول فما قبل 9 – 5 ليس كما بعده ويجب ان يكون الحصاد وطنيا لصالح ارادة الشعب الفلسطيني التي انتصرت و جعلت الكتاب والمفكرين الاسرائيليين بأن يفكروا في اي وقت سيرحلون عن هذه الارض .
ونعود مرة اخرى بعد هذه المقدمة لكاتب المقال الذي يضع السلطة في مجال المقارنة مع ارادة الشعب الفلسطيني ، بالتأكيد ان المجتمع الاقليمي والدولي وخاصة مصر لدواعي اقليمية وتوازنات وصلة مباشرة ثقافية وتاريخية مع غزة اوكل لها الدور للم الشمل الفلسطيني كما يقال على قاعدة تجديد الشرعيات و الوحدة الوطنية والوصول لبرنامج سياسي موحد لقطف ثمار النصر او التغيير في موازين القوى مع اسرائيل .
حددت القاهرة بدعو رسمية لكل الفصائل وعلى رأسها فتح الرسمية وقيادة حماس لاجتماع في القاهرة للوصول للمأمول و البدء في اعادة الاعمار و قبل اجتماع الفصائل الذي كان مقررا يوم السبت والاحد 12 و 13 – 6 كان هناك اجتماع تمهيدي يوم الخميس 10 – 6 باجتماعات منفردة مع المخابرات ولكن يبدو ان الهوة واسعة بين الطرفين و هنا لا اتحدث ايضا و مرى اخرى عن موقف فصيل بل اتحدث عن بنود تخدم الوطنية الفلسطينية سواءا ترفعها حماس او غير حماس .
في الاجتماعات السابقة و المفاوضات بين حماس و تيار فتح الرسمي المتمثل بشلة اوسلو مع حماس والفصائل كان الرئيس بعيدا عن ذلك مما يتيح له عدم الالتزام بأي بنود او اتفاقيات قد يتوصل لها الطرفين و مدعيا انه يمثل الجميع وبيده قرار الجميع وبالتالي لم تلزم السلطة بأي اتفاقات سابقة ولذلك كان البند الاول و كما ذكره كاتب المقال
1 – مشاركة الرئيس شخصيا في اجتماعات القاهرة . نعم صحيح ولكن لماذا لكي يلزم بأي بنود يتم الاتفاق عليها وكذلك كما قلت ان ما قبل المواجهة ليس كما بعده ، ان يلتقي الرئيس كرئيس فصيل مع رؤساء الفصائل الاخرى وان يكون اللقاء في نفس المستوى ولا يترك الررئيس بحرية حركة ليرفض او يناول او يلغي او يتجاهل .
2 – الجميع على تشكيل مجلس وطني جديد ولذلك حضور الرئيس الذي تهرب من الحضور ملزم له لتتحدد مواعيد دقيقة لعقد المجلس الوطني الذي ينتخب لجنة تنفيذية جديدة ويضع برنامج سياسي موحد فلسطينيا ولذلك هرب الرئيس .
3 – الجميع يتفق على ترتيب و اصلاح منظمة التحرير بناءا على المستجدات الذاتية والاقليمية والدولية وما يتم طرحه ولذلك هرب الرئيس !

القوى الوطنية والاسلامية ليست في معركة مع السلطة بل اتفاقية السلطة مع اسرائيل هي في نفس مربع المعركة يجب تجاوزها وتجاوز برنامجها ولا نستطيع ان نقول ان السلطة في خندق اخر عن اسرائيل مادامت ملتزمة بكل الاتفاقيات و في مقدمتها التنسيق الامني الذي عبر عن موقفها امس بخصوص شهداء جينين بواسطة عضو مركزيتها المكلف بالجتمع الاسرائيلي الذي تبرأ من مسؤوليته عن الاشتباك بين افراد من الامن و دورية للقوات الخاصة الاسرائيلية .
بعد هذا يقول كاتب المقال لماذا حماس و الفصائل الاخرى لا توجه معركتها مع اسرائيل بدلا من السلطة ، اعتقد تم الرد على هذا التساؤل اعلاه ، يقول الكاتب ان الوضع اصبح في غزة اسوأ مما كان قبل الهجوم عليها بخصوص المنحة القطرية وتوريد السلع وتحذير لمصر من التعاون مع غزة وتقليص مساحة الصيد البحري و هنا ارد على هذا الكاتب ان معركة فك الحصار مازالت قائمة و اسرائيل لم تقدم شيئا مادام هناك تواطؤ للسلطة معها ، ولكن يقول الكاتب ان المعركة الاخيرة اسوأ ماكانت على الوحدة الوطنية هذا الكاتب يبدو انه يتغابى او يستغبي ، وحدة وطنية مع مين ؟! مع اصدقاء الشاباك والموساد هل هذا يسمى وحدة وطنية ، جميع التجارب العالمية السابقة كان موقفها حاسما بخصوص هذه الفئة المتعاونة مع الاحتلال فهل تطلبون من شعب يريد تحرير ارضه ويفرض سيادته على الارض بالتعاون ووحدة مع من هم في كفة الاحتلال ... شيء غريب .
و اخيرا نعم يجب قطف ثمار ما تحقق في المواجهة الاخيرة على الصعيد الدولي و الاقليمي والذاتي ويجب ان تجدد منظمة التحرير وقيادتها و السلطة وقيادتها و الحفاظ على المكتسبات الوطنية الدولية من دولة مراقب ومنظمات دولية اصبحنا عضوا فيها وحالة الاستقطاب التي كانت لصالحح الشعب الفلسطيني اثناء المواجهة ، الغريب ايضا ان هذا الكاتب يقول ان قوى المقاومة والقوى الوطنية تحاول ان تنتزع النصر الذي تحقق من السلطة ؟! و هل السلطة شاركت في تلك الحرب بل كانت قوى امنها تمنع اي ردود فعل من ابناء الضفة ... خسئ هذا الطرح المغيب عن الحقيقة .

اخر الأخبار