متحدثًا عن أزمة الأردن وهل هو دولة فلسطينية

الملك عبدالله: للمرة الأولى منذ عام 1948 بدت أن هناك حربًا داخل إسرائيل

تابعنا على:   18:15 2021-07-25

أمد/ واشنطن: قال الملك الأردني عبدالله الثاني، يوم الاحد، في مقابلة مع "سي إن إن" الأمريكية، إن الصراع الأخير كان بمثابة صحوة للجانبين الإسرائيلي والفلسطيني عن عواقب عدم التقدم إلى الأمام، مؤكدا أنه للمرة الأولى منذ عام 1948 بدت أن هناك حربا داخل إسرائيل.

وأوضح أن الفلسطينيين يريدون أراضيهم، ورايتهم ليرفعوها فوق بيوتهم، مشيرًا أن "القدس مدينة للأمل والسلام تجمع الناس، حيث إنّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الأخير كان بمثابة صحوة للجانبين عن عواقب عدم التقدم إلى الأمام".

وأشار الملك عبدالله الثاني إلى أنه التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير الجيش بيني غانتس، ليؤكد للمرة الأولى ما ذكرته تقارير صحفية إسرائيلية حول هذا اللقاء الذي جرى في مطلع الشهر الجاري.

وأضاف الملك عبدالله الثاني: "خرجت من تلك الاجتماعات وأنا أشعر بالتشجيع الشديد، وأعتقد أننا رأينا في الأسبوعين الماضيين، ليس فقط تفاهمًا أفضل بين إسرائيل والأردن، ولكن الأصوات القادمة من كل من إسرائيل وفلسطين أننا بحاجة إلى المضي قدمًا".

وفي رده على حديث دوري غولد المستشار المؤثر لرئيس الوزراء نتنياهو، عن أن "الأردن بحاجة إلى البدء في التفكير في نفسه على أنه دولة فلسطينية"، قال الملك عبدالله الثاني: "حسنًا، مرة أخرى، هذا النوع من الكلام الفارغ ليس جديدًا... الأردن هو الأردن. لدينا مجتمع مختلط من خلفيات عرقية ودينية مختلفة، لكنها بلدنا. الفلسطينيون لا يريدون التواجد في الأردن. يريدون أراضيهم".

وتابع: "يأخذنا ذلك إلى خطاب خطير للغاية. لذا، كما أشرت، إذا لم نتحدث عن حل الدولتين، فهل نتحدث مرة أخرى عن حل الدولة الواحدة؟ هل ستكون عادلة وشفافة وديمقراطية؟ أعتقد أن حل الدولة الواحدة أكثر تحديًا لأولئك في إسرائيل الذين دفعوا بهذه النظرية من حل الدولتين، وهو السبيل الوحيد".

واعتبر العاهل الأردني، أن هناك مجموعة دول عربية تدرس إمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل بسبب مباعث القلق المتعلقة بـ"التصرفات الإيرانية" في المنطقة.

وقال ، ردا على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن يقوم مزيد من الدول العربية بالتطبيع مع إسرائيل، خاصة السعودية: "لا أعرف ما هي الدولة التي ستكون التالية، لكنني لاحظت توجها بين الدول العربية التي تهتم بمصالحها في مجال الأمن القومي".

ولفت، إلى أن المباحثات مع جميع الرؤساء الأميركيين دائمًا مثمرة ومبنية على الاحترام المتبادل والتفاهم.

وبين أنه يعرف الرئيس الأميركي جو بايدن منذ كان شابًا عندما كان يزور الكونغرس الأميركي برفقة جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه، وتساءل الملك عبد الله، "ماذا يمكن أن يفعل المجتمع الدولي عندما تصل الأزمة في لبنان إلى أسوأ حالاتها؟".

وعن أزمات الأردن قال الملك، إنه عادة ما ننظر إلى الأزمات بشكل منعزل دون فهم المسيرة التي خاضها بلد مثل الأردن، مؤكدا أنه من السهل استغلال مظالم الناس لتحقيق أجندات شخصية، "لكن هل أنت صادق وأنت تحاول أن تقوم بذلك؟".

وأضاف، أنه إذا كنت أحد أفراد العائلة المالكة، فلديك امتيازات، وهناك محددات، والسياسة محصورة بالملك، مؤكدا أنه لطالما كان نهج الأردن النظر للمستقبل.

وبين أن الأردن لا يزال الأردن رغم جميع الصدمات وهذا يعكس صمود الأردنيين.

وأشار إلى "تجّسد أسلوب الملك المؤسس في محاولة توحيد الشعوب والتوفيق بينهم، وهو ما ورثه أبي عنه، وما ورثته أنا عن والدي، وما يرثه ابني عني".

وأشار، إلى أنه "من السهل استغلال مظالم الناس لتحقيق أجندات شخصية، لكن هل أنت صادق وأنت تحاول أن تقوم بذلك؟"

ولفت، إلى أنه "عادة ما ننظر إلى الأزمات بشكل منعزل دون فهم المسيرة التي خاضها بلد مثل الأردن".

وأجاب العاهل الأردني على سؤال حول إذا ما كان يعتقد أن السعودية تقف وراء ما حدث، قائلا: "نتعامل مع الملف كشأن داخلي، لن يساعدنا توجيه أصابع الاتهام للآخرين".