بعد "العبور الكبير"..

صحف إسرائيلية ودولية تبحث عن "ثغرات "سجن جلبوع" و لغز "الرمل المفقود"

تابعنا على:   09:22 2021-09-07

أمد/ تل أبيب: أفادت جيروزاليم بوست الإسرائيلية، أنه بعد التحقيقات في فرار الأسرى الستة، يوم الاثنين، من سجن جلبوع، تم الإبلاغ عن عدة إخفاقات أمنية.

وأكدت الصحيفة، أن كل من سجن جلبوع وسجن شطة المجاور، في وادي جلبوع بالقرب من جنين، أحبطوا محاولات الخروج في الماضي.

وأوضحت الصحيفة، أنه قبل عام ونصف، تم بناء جناح خاص في شطة، ودخلت عشرات الملايين من الشواقل هذا الجناح الذي صمم خصيصًا للسجناء الأمنيين مثل أولئك الذين هربوا يوم الاثنين، وكان الهدف أخذ الخطرين من حماس والجهاد الإسلامي و"الجماعات المسلحة" الكبرى الأخرى ووضعهم في سجن شديد الحراسة، وتم نقل العديد منهم ومن بينهم زكريا الزبيدي إلى هذا الجناح.

وتابعت الصحيفة، "عندما تولت المأمورة الجديدة مهامها، قررت تفكيك الجناح وإعادة السجناء إلى السجون التي أتوا منها، من بين جميع السجون التي تم إرسالهم إليه، كان سجن حضريم فقط في إيفين يهودا الذي يتمتع بنفس مستوى الأمن مثل الجناح الخاص". 

ولفتت الصحيفة، إلى أنّه كان الإجراء في سجن جلبوع هو نقل السجناء إلى زنازين مختلفة كل ستة أشهر، وعدم الخلط بين أعضاء الجماعات الإرهابية المختلفة. 

وحسب الصحيفة، كشف التحقيق أن الزبيدي، وهو عضو في فتح، قدم بنفسه طلبًا لوضعه في نفس الزنزانة مع أعضاء الجهاد الإسلامي الخمسة الذين فر معهم في النهاية، "لسبب ما" ولم يرفع الطلب أي علامات حمراء وتم منحه ما يريد "ضد البروتوكول".

وأشارت الصحيفة، أن هناك مشكلة أخرى تتعلق بتخصيص زملائه في الزنزانة وهي أن ثلاثة من الهاربين حاولوا الخروج في الماضي، حسبما أفاد موقع "واللا" العبري، لكن سُمح لهم بالبقاء في نفس الزنزانة بغض النظر عن ذلك.

ونقلت الصحيفة، عن مسؤول كبير في مصلحة السجون، إن حراس السجن لم يجروا عمليات التفتيش اليومية التي كان من المفترض أن يجرونها لأنهم كانوا خائفين من السجناء الأمنيين، هذا الخوف سمح للفارين بحفر نفقهم دون اكتشافهم.

ونقلت الصحيفة عن القناة "12" العبرية، أن هناك مشكلة أخرى تتعلق بأمن السجن وهي أن مخططات السجن كانت متاحة لأي شخص ليراها على موقع شركة الهندسة المعمارية التي شاركت في البناء، مضيفة أنه حتى يوم الاثنين لم يكن معروفًا حاليًا ما إذا كانت المخططات موجودة تستخدم في التخطيط للخروج، مضيفة أن الموقع يحتوي أيضًا على مخططات لعدد من السجون الأخرى، وأنه تم إزالة الموقع بعد عملية الهروب، 

وأوضحت الصحيفة، أن السجن نفسه لم يتم بناؤه بشكل آمن، ونقلت عن وزير الأمن العام عمر بارليف قوله، إن السجن بُني على ركائز متينة، مما يعني وجود جيوب هوائية في مواقع مختلفة أسفل السجن، وهذا يجعل مهمة حفر نفق الهروب أسهل.

كما أن الأمن لم يكن قوياً كما كان من المفترض أن يكون. وفقًا لـ القناة 12 العبرية، ربما حصل الهاربون على مساعدة من الخارج وكانوا على اتصال بمحرضيهم باستخدام هاتف محمول تم تهريبه إلى السجن، وفقا للصحيفة.

 وتابعت الصحيفة، تم تزويد السجن بنظام أمني متطور ن شأنه أن يمنع المكالمات من وإلى الهواتف المحمولة، لكن النظام لم يتم تفعيله أبدًا. أعطت الاستجابة المتأخرة للفرار للهاربين بداية مبكرة لمدة ساعة ونصف، حيث بدأ الهروب في حوالي الساعة 1:30 صباحًا، ولكن تم اكتشافه في الساعة 3:00 فقط - على الرغم من أن الشرطة تلقت مكالمة من مزارع في المنطقة في الساعة 1:50 تفيد بوجود نشاط مشبوه في مزرعته بالقرب من السجن.

وختمت الصحيفة، فيما يتعلق بالأشخاص الذين يشغلون مناصب رئيسية في مصلحة السجون الإسرائيلية، أفادت معاريف أن رئيس دائرة المخابرات ليس لديه أي خبرة في المخابرات، كما أن قائد منطقة الشمال الذي يحمل رتبة لواء، خدم في الرتبة السابقة عميد لمدة سبعة أشهر فقط.

الاعتراف بالفشل

اعترف المسؤولون الإسرائيليون بـ "فشل" في تصميم السجن بعد أن استطاع ستة فلسطينيين الفرار من سجن جلبوع الإسرائيلي، على طراز فيلم "شاوشانك" من خلال الزحف عبر نفق مسبق الصنع وجدوه تحت المغسلة. وفق ما نشر موقع الديلي ميل البريطاني.

وقال قائد الشرطة أريك يعقوب لوسائل إعلام عبرية: "نحن لا نتحدث عن نفق تم حفره بالضبط، هناك عطل في المبنى الذي يقع فوق قاعدة من الأعمدة هناك مساحة تحتها - ويبدو أن السجناء استخدموها.

وفي الساعات التي أعقبت الهروب، أصدرت مصلحة السجون لقطات تذكر بفيلم الهروب الأيقوني من السجن لعام 1994 "شوشانك"، والذي يظهر عملاء يتفقدون نفقًا ضيقًا تم حفره تحت حوض في سجن جلبوع.

هذا السجن، الذي يقع على بعد حوالي ميلين من الحدود مع الضفة الغربية المحتلة  هو أحد السجون الأكثر حراسة في إسرائيل ويضم فلسطينيين مدانين بقياده بـ "أنشطة مناهضة لإسرائيل".

ولم يُعرف بعد كيف تمكن الفارون من حفر النفق من خلال الخرسانة والأرض أدناه، لأن السجن شديد الحراسة ولا يسمح حتى باستخدام أدوات المائدة المعدنية. 

ومع ذلك، ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أن السجن تعامل منذ فترة طويلة مع عمليات تهريب مكثفة ومتقنة إلى منشآته، بينما قالت مصلحة السجون إنها تعتقد أن الرجل تلقى مساعدة من حلفاء في الخارج ويتواصل عبر الهواتف المحمولة السرية.

وحدثت عملية الفرار من السجن قبل ساعات من بدء إسرائيل موسم أعيادها، بدءًا من رأس السنة اليهودية التي تبدأ عند غروب الشمس. 

وانضمت الشرطة والجيش وعملاء من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت"، إلى جهود البحث، ونشروا كلاب بوليسية وطائرات بدون طيار وطائرات هليكوبتر ونقاط تفتيش لإنشاء محيط حول سجن جلبوع.

بالإضافة إلى نقاط التفتيش المحيطة وقوات الكلاب البوليسية، تم إرسال فرق أمنية على الخيول لتغطية أكبر قدر ممكن من الأرض أثناء تعقب الأسرى الفارين.

وذكرت تقارير إعلامية عبرية، أنه من المحتمل أن يكون الفارين قد عادوا بالفعل إلى الضفة الغربية، وهي أرض تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بينما قال المتحدث باسم الشرطة إنهم قد يحاولون الوصول إلى الحدود الأردنية التي تبعد تسعة أميال إلى الشرق.

اخر الأخبار