د.حيدر عبد الشافي الوطني والطبيب والإنسان

تابعنا على:   08:40 2021-09-17

محسن أبو رمضان

أمد/  

اعتدنا في مركز د.حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية  ومنذ تأسيسنا أن نحي  ذكري وفاة القائد الوطني الكبير د.حيدر عبد الشافي .

لقد كتب الكثير عن مسيرتة ومحطات حياتة وموافقة المبدئية .

وقد استوقفني اليوم  ما افاد  بة الأستاذ صلاح عبد الشافي  رئيس مجلس ادارة المركز واحد ابناء الراحل الكبير في كلمتة عبر تقنية الزووم والموجهه للحضور في قاعة المركز بغزة تجاة  بعض القصايا في مواقف والدة والتي  تستحق الانتباة والاهتمام بوصفها دروس وقيم يجب الاستفادة والتعلم منها .

أبرز ما أشار لة الاستاذ صلاح أن د.حيدر كان يرفض تصنيفة بالسياسي حيث استغربت احدي الصحفيات الأجنبيات من إجابة د.حيدر عندما رئس الوفد الفلسطيني في مفاوضات مدريد -واشنطن حينما  سالتة عن اي نوع من السياسيين انت فأجاب بصورة لا تحتمل اللبس أنني لست سياسيا لان السياسي تحكمة المصالح حيث أن انتمائي الوطني وضميري هم مرجعيتي علما بأن هذا القول تم توجيهة بسياق أخر للرئيس الراحل  و الخالد ياسر عرفات عندما كلف د.حيدر برئاسة الوفد الفلسطيني في مفاوضات مدريد-واشنطن حيث وافق د.حيدر  علي ذلك شريطة انة لن يستمر اذا اكتشف بعض القضايا التي تتعارض مع قناعاتة وضميرة وهذا ما حدث عندما تم التوقيع علي اتفاق أوسلو الذي عارضة د.حيدر لانة أجل القضايا الكبرى لمفاوضات الحل النهائي وفي المقدمة منها الاستيطان حيث اعتبر أن الأرض هي  عنوان الصراع وان المشروع الصهيوني يستهدف مصادرة الأراضي وطرد السكان وإحلال المهاجرين والمستطونيين الصهاينة الجدد علي انقاضة.

لقد أدرك د.حيدر العلاقة العضوية ما بين الطبيب وبين العمل الوطني وهذا ما ابرزة الأستاذ صلاح في كلمتة ايضا حيث أن العديد من الأطباء انخرطوا بالعمل الوطني ومنهم الراحل د.جورج حبش وجيفارا كوبا وآخرين كثر ولعل السبب بذلك يكمن وفق تفسير د.حيدر  بأن الطبيب هو قريب من ألام ومشاكل وهموم الناس علما بأن الطبيب كان بالسابق  ملاذا  للعديد من المواطنين لعرض همومهم الشخصية وليس فقط للعلاج من الأمراض.

  كان الحس الإنساني لدي د.حيدر ذو مكانة   رفيعة وكان حريص علي مصالح الفقراء والمهمشين وقد استحق بجدارة لقب طبيب الفقراء .

كان د.حيدر عنوانا ورمزا للوحدة الوطنية وربما من المرات القليلة التي بكي بها في حياتة عندما سمع بأحداث الانقسام .

لقد ضرب عدة أمثلة بالنزاهة والاستقامة ونظافة اليد ولعل استقالتة من عضوية المجلس التشريعي وارجاعة للسيارة توضح طبيعة هذا الرجل الإنسان الوطني والمبدئي .

عزائنا انة ترك لنا إرثا وقيما نعتز بها  ومنها الشفافية والاستقامة والابتعاد عن الفئوية والحرص علي الوحدة الوطنية والمصلحة العامة.

ان قيمة إحياء ذكري وفاة د.حيدر وغيرة من القادة الوطنيين و الذين قدموا ما استطاعوا لصالح القضية الوطنية تكمن بالتعلم من هذة التجارب والعمل علي تبنيها وتعميمها للاجيال القادمة وخاصة لجيل الشباب .

اخر الأخبار