إغلاق بينيت الرسمي للملف السياسي مع الفلسطيني...ماذا بعد!

تابعنا على:   09:34 2021-09-28

أمد/ كتب حسن عصفور/ ما قبل وصوله الى رئاسة "الطغمة الفاشية الحاكمة" في تل أبيب، كان نفتالي بينيت، أحد أبرز رموز الإرهاب السياسي في دولة الكيان المعادين للفلسطيني، قضية وهوية وربما جينيا، محمولا بعنصرية خاصة، تلك المنظومة الفكرية المكونة لذه الشخصية لن تزول عبر منصبه العام.

ولم يذهب بينيت، الى أي عملية مراوغة في التعبير عن موقفه السياسي ضد الشعب الفلسطيني وممثله الرسمي منظمة التحرير ودولة فلسطين وسلطتها، بل ورئيسها في تطاول يفوق تعبير "الوقاحة"، مع شريكه الصحفي المتذاكي يائير لابيد، وأعلنا عدم القيام بأي اتصال مع الرئيس محمود عباس وحكومته، وستقتصر كل الاتصالات على "البعد الأمني – الإنساني"، باعتبارهم "كتلة سكانية" متواجدة بلا حقوق سياسية، مع تقديم كل وسائل التغذية المطلوبة لتعزيز "حكم حماس" في غزة، عبر الأشكال المناسبة لتبقى، من المال الى التلميع الإعلامي.

خطاب بينيت في الأمم المتحدة، كان الرسالة الأكثر علانية وصراحة بغلق الملف الفلسطيني، واعتباره كأنه لم يكن، إعلان لم يبحث عن "غلاف تكتيكي" كما كان سابقه المخادع نتنياهو، عندما كان يضع كل شروط مصادرة الحقوق الوطنية الفلسطينية، مقابل قبول "حكم تحت الوصاية الإسرائيلية"، فيما بينيت أراح رأسه كليا من البحث عن "عناصر الكذب"، فأزالها من جدول أعماله.

موضوعيا، لا يرى الإرهابي بينيت، عناصر فعل حقيقية تدير رأسه الى واقع يفرض عليه كيف يدرك أن أمن دولته وكيانه في جانب هام، بيد الفلسطيني، وأن ثمن الاستخفاف الذي يواصل منذ تعيينه في وظيفته الجديدة، بدعم من تيار "إسلاموي"، سيكون كبيرا وجدا، وأن مستقبله السياسي رهن بالفلسطيني وليس بمن يمنحه صوته في مناطق الإرهاب داخل الكيان.

صمت الرئاسة وحكومتها على الخطاب يمثل خطيئة سياسية، وما كان لها أن تمرر ذلك، بل وجب الرد الفوري والسريع، بأن فلسطين القضية كانت وستبقى هي المحرك المركزي للصراع في المنطقة، وأن استخدام منصة الأمم المتحدة لإنكار القضية الفلسطينية هو الاستخفاف المطلق بها، خاصة وفلسطين دولة عضو مراقب رقم 194.

وبعيدا عن الرد الفوري الذي ضاع فعله، بات من "الضرورة الكبرى" الذهاب الى تطوير حركة المواجهة الشاملة مع العدو المحتل، بما يعيد تصويب المعادلة التي أصابها تيه كبير، نتاج "الخمول الرسمي"، وأن بقاء "المؤسسة الرسمية" في انتظار "شريك إسرائيلي" دون تغيير قواعد الاشتباك ليس سوى مساهمة في تمرير المشروع التهويدي الإحلالي الذي تقوم حكومة بينيت – لابيد – منصور عباس بتنفيذه.

تغيير قواعد الاشتباك الشامل مع دولة الاحتلال، يبدأ من مقر الرئيس محمود عباس الذي عليه أن يصدر توجيها عاما بتغيير كل المسميات الورقية – الرسمية الى دولة فلسطين، وإنهاء كلي لتعبير السلطة، باعتبارها لم تعد قائمة.

على الرئيس عباس، ان يوجه رسائل الى الأمم المتحدة والرباعية الدولية، بعد خطاب بينيت وعدم اعترافه بفلسطين، بل وتجاهل قضية الصراع، بإن منظمة التحرير الفلسطينية قررت تعليق الاعتراف بإسرائيل الى حين اعترافها بفلسطين، دولة بدولة، وأن ذلك القرار هو مقدمة لتطوير الوجود الكياني الفلسطيني من مرحلة "التنسيق الخاص" الى مرحلة الدفاع عن الحق الوطني.

ومع تلك الرسالة، يصدر الرئيس عباس قراره الفوري، بوقف كل أشكال التنسيق الأمني مع دولة الكيان وأجهزتها، لأن ذلك كان جزءا من اتفاق لإنهاء الاحتلال نحو ولاية فلسطينية على الضفة والقدس الشرقية وقطاع غزة، وليس تنسيقا "مهنيا" لتعزيز سلطة الاحتلال.

أن تصبح لغة الإعلام الرسمي هي لغة إعلام دولة فلسطين، بكل مكوناتها ليصبح الأمر جزء من تكوين الوعي للمعركة الأشمل في لحظة إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال.

وانطلاقا لذلك، يجب التفكير الحقيقي والعملي بإعادة "ترتيب البيت الفلسطيني"، كونه رأس الحربة في المواجهة الشاملة، وبدونه ستصبح كل الخطوات "عرجاء"، وذلك لا يعني انتظار تجاوب حماس مع انهاء حكمها الانفصالي في قطاع غزة، بل تنطلق من منظمة التحرير وقواها التي يجب أن تكون "شريكة" حقا وليس مظهرا، فبها يمكن تعزيز المواجهة ومحاصرة الانقسام، ودون فتح قوية موحدة يبقى هناك شرخا يمكن انهاكها من خلاله.

هناك العشرات من "خطوات تطوير قواعد الاشتباك مع العدو المحتل، لو أريد تفعيل الفعل الوطني الذي يعيد "إشراقا" لقضية شعب وإنهاكا لعدو محتل.

ملاحظة: 28 سبتمبر...يوم رحيل الخالد جمال عبد الناصر..وهو يوم انطلاقة صرخة الخالد ياسر عرفات "عالقدس رايحيين شهداء بالملايين"...صرخة أطلقت أطول مواجهة مع العدو دامت 4 سنوات نهايتها كان خلود الخالد شهيدا...!

تنويه خاص: كان فعلا مقيتا أن تقرأ لبعضهم تمجيدا لفعل لم يتم، حاولوا تسويق رواية عدو هدفها واضح...فيما أبخسوا فعل المواجهة الحقيقي لأنه ليس منهم ولا لهم...الوطنية مش بيانات يا عاهات!

اخر الأخبار