أطراف سياسية معادية للمصالحة

تابعنا على:   13:20 2021-11-12

محمد جبر الريفي

أمد/ أطراف سياسية عديدة كلها تسعى جاهدة وبوسائل مختلفة لتحقيق أهدافها بألحفاظ على الانقسام السياسي وافشال اي اتفاق للمصالحة ويأتي الكيان الصهيونى الذي استطاع أن يجند الكثير من العملاء في مقدمة هذه الأطراف لأنه هو الجهة الرئيسية المستفيدة من حالة استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني لأنه يخدم مشروعه التصفوي للقضية الفلسطينية الذي يقوم على أساس تقسيم الأرض المحتلة إلى كيانين سياسيين منفصلين أحدهما وهو الضفه يمكن التحاقه بالأردن مع وجود ترتيبات أمنية للكيان ( التقاسم الوظيفي) اما الكيان آلاخر وهو القطاع فيمكن البحث له عن صيغه سياسيه تناسب جغرافيته المنعزله والصيغه المفضلة عند الكيان المتعلقة بمستقبل القطاع هو الالتحاق بمصر كما كان وضعه قبل عام 67 وهكذا يحول هذا الانقسام السياسي دون تحقيق هدف المشروع الوطني في إقامة الدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 67 .. أما الطرف الثاني المعادي للمصالحة الوطنية ويسعى هو الآخر لتخريبها فهو طرف اقليمي له برنامجه السياسي الديني الطائفي المتطرف على مستوى المنطقه العربية والعالم الإسلامي وهو برنامج يتم تحقيقه على حساب المشروع الوطني والقومي لدول المنطقة لأنه لا يعترف بالحدود الوطنية والقومية للشعوب وهو يرى في هذه الشعوب مجرد رعية لدولة الخلافة الإسلامية التي هي الهدف الاستراتيجي الذي يعمل على تحقيقه والحقيقة أن هذا الطرف يحمل في فكره السياسي اتجاهات متعدده وتصدر عنه اجتهادات مختلفة ولكن آخطرها ما يعرف بتنظيمات تسمي نفسها بالسلفيه الجهادية وأبرزها تنظيم القاعدة وما تفرع عنه كتنظيم داعش والنصره في سوريا والعراق وغيرها من التنظيمات الإرهابية التكفيرية المنتشره بشكل ملحوظ في سيناء واليمن والصومال وليبيا والجزائر ولابد أن هذا الطرف الإقليمي المعادي للمشروع الوطني قد استطاع أن ينظم خلايا له في قطاع غزه القريب من سيناء التي تشكل حالياً بؤرة متنامية من بؤر الإرهاب والتطرف الديني ( تنظيم انصار بيت المقدس ) وهو يهمه أن يكون له وجود في الساحة الفلسطينية لانها ساحة ساخنة اصلا وهي تعيش الآن في حالة متفجرة بسبب ما يقوم به الكيان الصهيونى من اجراءات تهويديه وعنصرية في القدس والمسجد الأقصى المبارك وبقاء الانقسام يخدم أهداف ومخططات هذه القوى المتطرفة التي تعمل حاليا على حرف البوصلة عن المركز الرئيسي للصراع في فلسطين ..أما الطرف الثالث المعادي للمصالحه فهو الطرف المحلي الفلسطيني الذي يريد المحافظه على مكاسبه وامتيازاته التي حققها في فترة الانقسام؛ وهي فترة زمنية انتعشت فيها مصالح شرائح اجتماعيه معينه وهي ترى في المصالحه الوطنية الخطر الكبير الذي يسلب هذه المكاسب والامتيازات من اصحابها ..وهكذا فإن هذه الأطراف الثلاثه المعادية للمصالحه الوطنيه سوف يعمل كل منها بوسائله الخاصة على تخريب الساحه الفلسطينيه َوهو الأمر الذي من شأنه أضعاف مستوى التأييد للقضية الفلسطينية على المستوى الدولي باعتبارها قضية سياسية تحررية ..

كلمات دلالية

اخر الأخبار