الشعب المغربي "واخَّه واخَّه"

تابعنا على:   21:00 2021-12-08

منجد صالح

أمد/ كتبت مقالا نُشر قبل عدة أيام بعنوان: "القبب الحديديّة وصلت المغرب"، أثار "سيلا" من التعليقات وخاصة من طرف متابعين محترمين أجلّاء من الدولتين الشقيقتين المغرب والجزائر، كلٌّ من وجهة نظره و"فهمه" للمقال. 

دون أدنى شك، وبكل تأكيد "باتع" فان المعني بالمقال السالف وبشراء القبب الحديدية من إسرائيل، هي الحكومة الرسمية المغربية وسياستها في رؤية مصالحها الآنية والإستراتيجية.
هذا بالتالي يعفي الشعب المغربي الشقيق العظيم من أي تبعات أو مسؤوليّات مُباشرة وطنبة أو قومية أو اسلامية أو انسانية، لأن الشعب المغربي كغيره من الشعوب العربية وشعوب العالم الثالث "لا بيفتّ ولا بيغمّس" حيال قرارات حكومته ودولته، لا الداخلية منها ولا الخارجية. 

بل أكثر من ذلك، فقد أظهر الشعب المغربي رفضا "عارما" للاتفاقات والاتفاقيات مع اسرائيل، تجلّى في المظاهرات الكبيرة، وفي عدة مدن، سيّرها ونظّمها احتجاجا على زيارة بني غانتس، "وزير الهجوم الإسرائيلي"، إلى ديار الأمير محمد عبد الكريم الخطابي وثرى يوسف بن تاشفين.   
وقد شاهدت عبر الفيديو مظاهرة حاشدة للشعب المغربي في مدينة طنجة، مظاهرة "لها أوّل وليس لها آخر"، اجتاحت شوارع المدينة تنديدا بالاتفاقات التي وقّعتها حكومة المغرب مع اسرائيل ومنها شراء أسلحة وطائرات مُسيّرة وقبب حديدية وفسح المجال أمام الموساد الإسرائيلي، عبر اتفاقات أمنية سرّة وعلنية، كي "يسرح ويمرح" على أرض اقاصي المغرب العربي الكبير.

وقد ذكّرتني هذه المظاهرة في ضخامتها و"سيلها الهادر" بتلك المظاهرة "العرمرمة" التي سيّرها الشعب البريطاني في لندن احتجاجا على العدوان الصهيوني على قطاع غزة المحاصر في شهر أيار الماضي.

هذا إلى جانب اتاحة المجال لإسرائيل كي تُنشئ قاعدة "استعمارية جديدة" على الأراضي المغربية، "احتلال طوعي في الداخل المغربي"، يتناغم ويتساوق مع استعمار واحتلال أجزاء من شمال المغرب من قبل إسبانيا، الجارة الشمالية، بما فيها مدينتي سبتة ومليلة وجزر الكناري والطرف الجنوبي المغربي من مضيق جبل طارق.

الوجود الإسرائيلي "المُكثّف" في المغرب أمنيا وعسكريا وحتى مدنيا واقتصاديا سيعني "شوكة" تتمدّد وتنغرس في خاصرة الجزائر، بلد المليون ونصف مليون شهيد، بلد هوّاري بومدين وجميلة بوحيرد، البلد الذي قال رئيسها المرحوم بومدين يوما: 

-    "أنا مع فلسطين ظالمة أو مظلومة".

ولعلّ أولى تجلّيات ومساوئ هذا التنسيق الأمني الإسرائيلي المغربي وتواجد الإسرائيليين على تخوم الجزائر ما افضت إلية نتائج لجان التحقيق الجزائرية في الحرائق التي اجتاحت الغابات حيث تبيّن أن هناك عملاء اسرائيليين متورطين في اشعال وافتعال تلك الحرائق. 

الشعب المغربي "قلبا وقالبا" مع فلسطين وشعب فلسطين وقضية فلسطين، وقد كان هناك العديد من أبناء الشعب المغربي الذين قاتلوا وناضلوا واستُشهدوا دفاعا عن قضية فلسطين، عن قضية العرب الأولى. 

الرحمة لكافة الشهداء العرب والفلسطينيين والأممين الذين خضبّوا بدمائهم الطاهرة الزكية ثرى فلسطين وثرى دول المواجهة مع إسرائيل.

نرفع القبّعة للشعوب العربية وللشعب المغربي الشقيق، ونقول له:
-    صافي واخّه واخّه.

كلمات دلالية

اخر الأخبار