جرائم الحرب "احتجاز جثامين الشهداء"

تابعنا على:   07:57 2021-12-09

جلال نشوان

أمد/ إن احتجاز جثامين الشهداء عار على العالم كله ، الذي يصمت تجاه تلك الممارسات اللانسانية
وعار على الكيان الصهيوني الغاصب ، الفاشي ، الارهابي الذي فاق النازيين في جرائمهم
بالله عليكم أين توجد فاشية أكثر من فاشية الاحتلال الصهيوني الغاصب ، هذا الإحتلال الذي ينتهك كل المواثيق الدولية والإنسانية ، أكثر من( 80 ) شهيداً فلسطينياً استشهدوا ، ومازالت سلطات الاحتلال الإرهابية تحتجز جثامينهم ، إنتقاماً من أهالي الشهداء ، في عمل بربري و بشع ، أقل ما يوصف بأنه عملاً مخالفاً للقانون الدولي و الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

كما يحتجز الاحتلال حوالي(254 )جثماناً بـمقابر الأرقام الجماعية، والذين استشهدوا في أزمنة متعددة وظروف مختلفة، بينهم( 7 ) جثامين أسرى استشهدوا داخل سجون الاحتلال.
وهنا نتساءل :

أما أن الأوان للمجتمع الدولي أن يقول كلمته ويمارس الضغوط على الكيان لتسليم الجثامين لذويهم ؟ أما أن الأوان أن يرتاح ذوي الشهداء من لهيب الانتظار ؟ !!!! الأ يكفي أنهم فقدوا أبناءهم ؟!!!!.

إن عدم تسليم جثامين الشهداء لذويهم ، هو جريمة دولية تستوجب المتابعة والعقاب انسجاماً مع معايير العدالة ، بخاصة محكمة الجنايات الدولية، وعدم تسليم جثامين الشهداء أيضا هو نوع من العقاب الجماعي والابتزاز والمساومة هدفه الانتقام منهم بعد استشهادهم، وتعذيب ذويهم وإيذائهم عمداً

أيها السادة الأفاضل :

ان مبادئ القانون الدولي الانساني، حددت معايير التعامل مع هذه القضية، وفرضت التزاماً على القوة القائمة بالاحتلال بتسليم جثامين الشهداء، وهو التزام أصيل غير خاضع للانتقاص أو التأجيل أو التأويل.

وأن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوان عن الانتقام من جثامين الشهداء من خلال احتجازها بمقابر الأرقام أو ثلاجات الإحتجاز، وعدم تسليمها لذويهم لدفنها.

و تلك السياسة العقابية صادق عليها الكنيست الصهيوني بتاريخ 2-2-2018 من خلال إقرار قانون يسمح باحتجاز جثامين الشهداء، كما صادقت حكومة الاحتلال على طلب وزير حربها الإرهابي (بيني غانتس) ، بمواصلة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، وعدم إعادتهم لذويهم، إضافة الى توفير القضاء الصهيوني ، الغطاء لهذه السياسات، بعدما أجاز مواصلة احتجاز جثامين الشهداء.

وتلك الجريمة ( احتجاز جثامين الشهداء ) التي تنفرد سلطات الاحتلال الصهيوني ، متعمدة في ارتكابها، لذا يجب العمل الجاد والتنسيق مع المؤسسات الحقوقية والإنسانية في العالم لإجبارها على التخلي عن هذه السياسة البشعة في احتجاز الشهداء ، وتسليم جثامينهم.
وإرسال مذكرة للأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وشرح حول جريمة احتجاز الجثامين كما ورد في اتفاقيات جنيف الأولى والثالثة والرابعة، والبرتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف الأربع لعام ١٩٤٩؛، والمادة ٨ من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية 1998.

لقد قبل العالم دولة فلسطين عضواً في الأمم المتحدة ، وعليه ألا يكيل بمكيالين وأن يقف وقفة جادة لاتخاذ إجراءات مسؤولة لإنهاء الاحتلال الصهيوني ، الذي يرتكب كل يوم جرائم حرب يندى لها جبين الإنسانية وهنا نتساءل أيضاً : أين جامعة الدول العربية ؟
وأين منظمات حقوق الإنسان العربية ,؟

للأسف ، تحدث تلك الجرائم و تتصاعد حدتها والاحتلال يستثمر صمت المجتمع العربي والدولي ، فبات لايعير أي احتجاج أو اعتراض مع أن قطعان المستوطنين المتطرفين يمارسون الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني ، من بينها:

سرقة الأراضي تحت جنح الظلام ، وقتل الأبرياء على الحواجز ، وقصف البيوت والأبراج السكنية ولم تكتف بذلك بل تقتل الأطفال على الهواء مباشرة ، ما يمر يوم إلا وترتكب جرائم و أصبح إعدام الشباب ممارسة روتينية لقوات الاحتلال، ويشجعها على ذلك الإفلات من العقاب.
في كل يوم ، عمليات الاستيلاء على منازل الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم وتدميرها وتشريد الشعب الفلسطيني، وآخرها في حي الشيخ جراح وسلوان، حيث تتعرض العائلات لخطر التهجير أو هدم المنازل، ومحاولة المستوطنين المتطرفين تطهيرهم عرقياً من مدينة القدس المحتلة.

كما تطرّقت إلى استمرار انتهاك قوات الاحتلال للأماكن المقدسة، لا سيما في المسجد الأقصى المبارك، ومواصلة حصارها قطاع غزة، واستخدامها للقوة المفرطة ضد احتجاجات المدنيين عند الشريط الحدودي، الامر الذي أدى إلى إصابة العشرات، لا سيما في صفوف الأطفال.

لقد حان الوقت للعالم أن يغير موقفه ويخرج عن صمته ويدفع بقوة لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وإعطاء معنى للمبادئ والقرارات المهمة الواردة فيها، ودعم تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، كخطوة حاسمة نحو تحقيق العدالة للضحايا الأبرياء.

وكذلك على الدول التي تلزم الصمت وكأنها توافق على تلك الجرائم وكذلك إفساح المجال إلى اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف التابعة لهيئة الأمم المتحدة على دعم جهودها وتعزيز المبادئ والأهداف المشتركة بروح الحوار.

أن تقاعس المجتمع الدولي حتى الآن عن حماية الشعب الفلسطيني، وفشل مجلس الأمن بممارسة صلاحياته المتمثلة بحماية السلم والأمن الدوليين وإعادتهما إلى نصابهما عبر وقف العدوان الصهيوني ضد أبناء شعبنا في محافظات الوطن وباتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين الحماية للشعب الفلسطيني من جرائم قوات الاحتلال من شأنه أن يزعزع الثقة بالقانون الدولي وبمبادئ القانون الدولي الانساني وبحقوق الإنسان ويحط من مكانتها بين المجتمعات.

وعلى الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة العمل بالقرارات التي صدرت عنها و الدعوة الفورية لانعقاد دورة طارئة في سبيل إعادة الأمن والسلم إلى نصابهما، وذلك في ظل فشل مجلس الأمن في حماية الأمن والسلم، ومواصلته التقاعس عن القيام بمسؤولياته، المتمثلة بإلزام حكومة الاحتلال على وقف العدوان على شعبنا ، بما يحفظ الأمن الدولي، فلم تعد مواقف التنديد الدولية كافية لوقف العدوان الذي يتعرض له شعبنا في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل ينبغي التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد شعبنا فورا، وتقديم مرتكبيها إلى المحكمة الجنائية الدولية حتى لا يفلت هؤلاء المجرمين من العقاب، توطئة لإنهاء الاحتلال الصهيوني وضمان حق شعبنا في العودة والحرية والاستقلال

حقاً :

احتجاز جثامين الشهداء عار على العالم المتحضر الذي يتشدق بحقوق الإنسان ، ويتغنى بالحقوق المدنية ، وللأسف يعتبر هذا العالم الكيان الغاصب فوق القانون الدولي ، فهل يإتي يوما ويمثل المجرمون في قفص العدالة ؟

كلمات دلالية

اخر الأخبار