نعم لحوار وطني فلسطيني جوه...ولا لحوار رفاهية فصائلي بره!
تاريخ النشر : 2021-10-25 09:39

كتب حسن عصفور/ في لقاء فلسطيني بمقر المقاطعة الرئاسي برام الله يوم 24 أكتوبر 2021، غابت عنه الجبهة الشعبية وحركتي حماس والجهاد، ما يفقده بعضا من "توازنه السياسي"، طالب الرئيس محمود عباس المضي قدما بحوار فصائل منظمة التحرير نحو حوار اشمل يضم حماس والجهاد على طريق انهاء الانقسام "البغيض" كما وصفه...

وبالطبع وضع الرئيس عباس بعضا من عناصر "التقييد المسبق" للحوار المطلوب، لكنها ليست قيدا للمشاركة أو الانطلاق للبدء في جولة جديدة من جولات "حوار" بدأت عمليا منذ عام 2005 حتى أخر لقاء في القاهرة فبراير 2021، وصدر عنه بيان "جامع" أوقف مفعوله الغاء إجراء الانتخابات (التي لا يجب أن تجري لحكم تابع لسلطة الاحتلال).

ورغم كل "الشكوك" حول مدى جدية الدعوة شكلا ومضمونا، لكن التعامل الإيجابي معها ضرورة وطنية في توقيت سياسي ضبابي الى حد "السواد"، مع تغيير قواعد المنطلق الحواري، أيضا، شكلا ومكانا ومضمونا.

ولكي يكون هناك تغيير نوعي في آلية الجوار، ومنحه قاطرة جديدة ليست كتلك التي كانت في السنوات السابقة، يجب أن يكون الحوار كاملا فوق أرض فلسطين، في الضفة وقطاع غزة، بحيث تشارك قيادات فلسطينية من حماس والجهاد ومنظمات تقيم في دمشق يمكنها الحضور الى غزة، بعد ترتيبات كاملة مع الشقيقة مصر، تضمن الوصول والمغادرة.

شكل الحوار يمكن الاتفاق على تفاصيله، سواء بمشاركة الرئيس عباس على طريقة حوار بيروت / رام الله في بعض جلسة عامة، فيما يشارك وفد فتح (م7) برئاسة نائب رئيسها في جلسات غزة...بمشاركة وفد رسمي مصري وكذلك وفد من الجامعة العربية، كي تكون ممثلا للدول الشقيقة جميعها، ولمنع تفضيل فصيل لهذا الطرف أو ذاك...وربما يشارك في جلسة الافتتاح العامة ممثلي الدول الشقيقة ذات التمثيل الديبلوماسي في فلسطين، مع أطراف الرباعية الدولية، ثم يقتصر الراعي على مصر والجامعة العربية لمتابعة جلسات الحوار.

مضمون الحوار، ربما لا يحتاج الكثير أبدا، وغالبية ما يمكن قوله تم الاتفاق عليه، وربما المطلوب "توضيح" نقاط سياسية كي يتم تحديدها كبرنامج متفق عليه، يصبح الوثيقة الوطنية الجديدة مكملة لوثيقة الاستقلال:

* تعليق "الاعتراف المتبادل" وشرطيته الاعتراف بدولة فلسطين.

* آلية الانتقال من السلطة الى الدولة ..الأدوات والمدة الزمنية.

* تشكيل حكومة مؤقتة لدولة فلسطين الى حين زمني مرتبط بالفترة الانتقالية.

* آلية قواعد تشكيل برلمان دولة فلسطين وفق أسس متفق عليها، وقد يكون البرلمان الأول يضم أعضاء المجلس المركزي وكتل المجلس التشريعي (غير الفردية)، واعتباره برلمان الدولة المؤقت الى حين الاتفاق على انتخابات عامة للدولة وليس للسلطة.

* تشكيل إطار سياسي بصفته "مجلس قيادة" يتولى رسم السياسات ومتابعة تنفيذ البرنامج الوطني، ويعتبر "مرجعية ملزمة" لكل ما يتعلق بجهاز دولة فلسطين.

* يتولى الإطار مسؤولية دراسة تشكيل "الجيش الوطني" تمهيدا لإنهاء كل الأجنحة المسلحة..وبدوره يتولى حق الدفاع عن الدولة ضد الاحتلال والعدوان.

* بحث وضع منظمة التحرير: التكوين المؤسساتي – المهام والوظيفة والدور بعد إعلان دولة فلسطين..شرط أن تضم كل مكونات العمل الوطني الفلسطيني.

* اعتبار دولة فلسطين دولة لكل الفلسطينيين دون تمييز.

* اعتبار قطاع غزة الجزء الأكثر تحررا من سيطرة دولة الكيان الاستعماري في تل أبيب..وعليه يمكن أن تكون مقرا رسميا انتقاليا للرئيس دون التخلي عن المقر الرسمي المؤقت في رام الله الى حين الانتقال الى مقر الرئاسة في القدس عاصمة الدولة.

مجموعة أفكار لخدمة حوار، ربما يبدأ وربما لا يبدأ، ولكنها تبقى مكونات لأي برنامج قادم...قصر زمن الاتفاق عليها أم طال...لكنها الضرورة التي لا يمكن القفز عليها وطنيا!

ملاحظة: قيادات فتحاوية تهدد ليل نهار بأنه لا يمكن الاستمرار بالوضع القائم..وعندها "كومة خيارات"...طيب مين معطلكم...أطلقناكم يا "مناضلين"...تفضلوا شقلبوها على رووس دولة الكيان!

تنويه أمدي: حكومة الإرهاب في تل أبيب ركلت إدارة بايدن شلوط كبير وصفعت فرقة الرئيس عباس حزمة شلاليط بعد إعلانها عن بناء وحدات استيطانية جديدة..لو مرت بدون رد من المقاطعة بيصير كل كلامكم بالتهديد.. طخ أعراس!